قاض يمني يرمي بمطرقة العدالة ويتنحى التدخلات السافرة تحاصر منصة القضاء

يمنات
في سابقة هزت أركان السلك القضائي وأثارت موجة من التساؤلات حول نفوذ “مراكز القوى”، فجر أحد القضاة مفاجأة مدوية بإعلانه التنحي عن نظر قضية منظورة أمامه، مبرراً قراره بضغوط وتدخلات وصفها مراقبون بأنها “اغتيال لاستقلال القضاء”.
الصرخة القضائية
تداول ناشطون وحقوقيون صورة لقرار التنحي المكتوب بخط اليد على محضر الجلسة، والذي حمل عبارات صريحة تعكس حجم المعاناة التي واجهها القاضي. وجاء في نص القرار ” وبعد الاطلاع تبين تواصل عدد من مسؤولي الدولة للتأثير على هذه المحكمة …” . وانتهى إلى التقرير بالتنحي وإحالة ملف القضية إلى رئيس المحكمة.
هذا النص لم يكن مجرد إجراء إداري، بل اعتبره قانونيون “بيان صمود” في وجه محاولات توجيه أحكام العدالة بعيداً عن مجراها القانوني.
كواليس الضغوط
وتشير المصادر إلى أن القضية المعنية تحظى باهتمام واسع، ويبدو أن “أصابعاً خفية” لمسؤولين في الدولة حاولت العبث بموازين العدالة، مما وضع القاضي أمام خيارين: إما الانصياع أو الحفاظ على نزاهة ثوبه القضائي. فاختار الأخير، معلناً براءته من أي حكم قد يصدر تحت سياط الضغط الإداري أو السياسي.
“العدالة في خطر”
أثار هذا الموقف الشجاع ردود فعل واسعة في الأوساط القانونية، حيث اعتبر حقوقيون أن هذا التنحي هو “إدانة علنية” للنظام الإداري والسياسي الذي يسمح بانتهاك قدسية المحاكم.
مطالبات بالتحقيق
ومع انتشار وثيقة التنحي كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، تصاعدت المطالبات بفتح تحقيق عاجل وشفاف للكشف عن “المسؤولين” الذين ورد ذكرهم في مبررات التنحي، وتقديمهم للمساءلة بتهمة “عرقلة سير العدالة”.
ويبقى السؤال القائم: هل ستمر هذه “الفضيحة” مرور الكرام، أم أنها ستكون شرارة لتطهير مؤسسات الدولة من المتنفذين الذين يحاولون تطويع القضاء لمصالحهم الخاصة؟
عن: بوابة القانون والقضاء اليمني، صوت القانون والقضاء في اليمن
صنعاء
ارسال الخبر الى: