الحوثيون أداة إيرانية تستغل الانقسامات الخليجية لتهديد استقرار المنطقة

42 مشاهدة

تواصل مليشيا الحوثي الإيرانية، رغم الضربات المتكررة، إثبات قدرتها على الإزعاج والتخريب، مستغلة الانقسامات الخليجية لتعزيز تهديدها للاستقرار الإقليمي والملاحة الدولية. حادثة اختطاف ناقلة النفط MT Eureka قبالة سواحل شبوة، والمخاوف المتزايدة من تنسيق مع قراصنة صوماليين، تسلط الضوء على خطورة هذه المليشيا كأداة إيرانية لزعزعة الأمن.

وفقاً لتقارير دولية، سيطر مسلحون على الناقلة التابعة لشركة إماراتية ووجهوها نحو المياه الصومالية. هذا العمل لا يُعتبر مجرد قرصنة عادية، بل يعكس نمطاً خطيراً من التعاون بين شبكات الحوثيين ومليشيات أخرى في القرن الأفريقي، مستفيدين من الفوضى الإقليمية. وعلى الرغم من الخسائر الكبيرة في ترسانتهم، يمتلك الحوثيون، بدعم لوجستي وتدريبي إيراني مستمر، القدرة على تعطيل ممرات حيوية مثل باب المندب.

يحذر خبراء أمنيون من أن الحوثيين، وإن لم يكونوا قوة عسكرية تقليدية، فإنهم متخصصون في حرب العصابات غير المتكافئة، مستخدمين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة والهجمات البحرية التي تستهدف الاقتصاد العالمي. قدرتهم على الإزعاج تظهر في استمرار التهديدات ضد الملاحة، رغم الضربات السابقة. هذه المليشيا لا تبني دولة بل تدمرها، وتُرهب المدنيين وتسرق المساعدات الإنسانية، وتستخدمهم دروعاً بشرية.

تتغذى القدرة الحوثية على الإزعاج بشكل مباشر من الانقسامات الداخلية في الجبهة المعادية لها. الخلاف السعودي-الإماراتي في جنوب اليمن، الذي تصاعد مؤخراً، يمثل هدية استراتيجية للحوثيين وداعميهم في طهران. التوترات حول محافظات مثل حضرموت والمهرة، والضربات السعودية على مواقع مرتبطة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، أدت إلى تشتت الجهود المشتركة ضد الحوثيين، وصرف جزء من الطاقة الخليجية في خلافات داخلية بدلاً من التركيز على مواجهة الخطر الحقيقي.

هذا الفراغ يسمح للحوثيين بإعادة تنظيم صفوفهم وتجنيد المزيد، مستغلين التوترات لتصوير أنفسهم كـمقاومين، بينما هم أدوات لتوسع إيراني يهدد أمن الخليج. تؤكد تحليلات مراكز دراسات متخصصة أن هذا الانقسام يُضعف التحالف السابق ويفتح الباب أمام تقدم حوثي محتمل أو هجمات جديدة.

يجب على الدول الخليجية، وخاصة السعودية والإمارات، إدراك أن أي خلاف داخلي يصب مباشرة في مصلحة الحوثيين ومشروعهم الطائفي الإيراني. لذلك، الوحدة ضرورية لدعم الحكومة اليمنية الشرعية، وقطع

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع مارب اليوم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح