الجيش الأميركي يفوض القوات العراقية تنفيذ ضربات جوية مستقلة
197 مشاهدة
في تطور لافت يعكس مرحلة جديدة في مسار التعاون العسكري بين بغداد وواشنطن أعلنت القيادة المركزية الأميركية تفويض القوات العراقية الجوية تنفيذ ضربات مستقلة بعد اجتيازها تدريبات مكثفة استمرت ثمانية أسابيع في خطوة تأتي مع قرب انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق ما يمنح القوات العراقية موقعا أكثر استقلالية في إدارة العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش ووفقا لبيان صدر عن قوة المهام المشتركة في عملية العزم الصلب سنتكوم بقيادة الولايات المتحدة الأميركية أمس الأربعاء فإن القوات المسلحة العراقية حققت 100 من دقة الاستهداف باستخدام طائراتnbsp F 16nbsp وAC 208 ما يمثل خطوة تاريخية نحو اعتمادها على نفسها في مواجهة تنظيم داعش وقدرتها على إدارة عملية الضربة القتالية بشكل مستقل وهو ما يمثل معلما رئيسيا في انتقال العراق إلى تولي دور قيادي في العمليات الإقليمية وبينت أن قوة المهام المشتركة عملية العزم الصلب صادقت على اعتماد قوات الأمن العراقية قدراتها الهجومية خلال مناورة تكتيكية بالذخيرة الحية في العراق مشيرة إلى أن أفراد القوات المسلحة العراقية أكملوا دورة الاستهداف بنجاح في ظل ظروف واقعية قاسية مظهرين كفاءة عالية في الاستهداف دون دعم من القوات الأميركية أو قوات التحالف القوات الأمنية العراقية تحصل على الشهادة الكاملة لتنفيذ الضربات الجوية المستقلة بعد 8 أسابيع من التدريب المكثف مع قوة المهام المشتركة عملية العزم الصلب CJTFOIR حققت القوات الأمنية العراقية 100 من دقة الاستهداف باستخدام طائرات F 16 و AC 208 ما يمثل خطوة تاريخية نحو اعتماد https t co GNql6XqhJj pic twitter com AH0xZZFUZs U S Central Command Arabic CENTCOMArabic November 5 2025 ونقل البيان عن العميد ستيفن ريفيرا مدير المجموعة الاستشارية العسكرية لقوة المهام المشتركة قوله إن الخطوة تعتبر مثالا واضحا على شراكتنا الناجحة مع العراق في ظل انتقالنا إلى شراكة أمنية ثنائية وأكد ريفيرا تراجع التهديد التقليدي لتنظيم داعش وتشتت مقاتليه كما عززت قوات مكافحة الإرهاب العراقية قدراتها وخبراتها ومعداتها لتصبح أكثر كفاءة بشكل ملحوظ ويحمل التفويض الأميركي أبعادا سياسية إلى جانب تلك العسكرية فمن جهة يعكس الثقة بقدرة القوات العراقية على إدارة عملياتها القتالية باستقلالية ومن جهة أخرى يشير إلى العد التنازلي لإنهاء وجود التحالف الدولي بوصفه قوة قتالية في العراق وتحول مهامه إلى شراكة استشارية تدريبية ولم تعلق الحكومة العراقية بعد رسميا على الخطوة إلا أن ضابطا برتبة عقيد في الجيش العراقي اشترط عدم ذكر اسمه أكد أن الخطوة تمثل تتويجا لمسار طويل من التدريب والتطوير الذاتي للطيران العراقي مبينا في حديث لـالعربي الجديد أن الاعتماد الكلي على الطيران العراقي في إدارة العمليات القتالية يعني أننا تجاوزنا مرحلة المساندة الفنية المباشرة من قبل التحالف الدولي ودخلنا مرحلة جديدة من الثقة بقدراتنا الخاصة وأشار إلى أن العراق بات يمتلك الجاهزية العملياتية الكاملة مع القدرات الفنية والاستخبارية وهذا سينعكس إيجابا على هيبة قواتنا ويعزز مبدأ السيادة الوطنية في المجال الجوي مشددا على أن هذا التحول الاستراتيجي في مسار الحرب ضد الإرهاب أتاح للقوات العراقية مرونة أكبر في التخطيط والتنفيذ الخبير العسكري العراقي رياض العيداني اعتبر الإعلان الأميركي جزءا من متطلبات ما بعد الانسحاب العسكري لقوات التحالف من العراق المقرر أن يتم بشكل كامل في نهاية العام المقبل وأوضح العيداني في حديث لـالعربي الجديد أن آليات إنهاء عمل التحالف تعني اعتماد العراق بالكامل على نفسه في مسألة التصدي للتهديدات الأمنية والخطوة الجديدة تشير إلى تقدم كبير في ملف إنهاء عمل التحالف الدولي بشكل يجعل القوات العراقية تتولى المسؤولية كاملة لافتا إلى أن التفويض يعني أن الطيران العراقي سيكون مسؤولا عن رصد وتحديد المواقع والبؤر الإرهابية واستهدافها على عكس ما كان يتم في السابق حيث كان يعتمد بجزء منه على الرصد الجوي الأميركي والتحديد النقطي للمواقع وكانت بغداد وواشنطن قد توصلتا نهاية سبتمبر أيلول 2024 إلى تحديد موعد رسمي لإنهاء مهمة التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي في البلاد بنهاية العام 2026 بعد جولات حوار امتدت لأشهر بين الجانبين على أثر تصاعد مطالب الفصائل المسلحة والقوى العراقية الحليفة لإيران بإنهاء وجوده خصوصا بعد الضربات الأميركية في حينها لمقار تلك الفصائل ردا على هجماتها ضد قواعد التحالف في البلاد وخارجها على خلفية الحرب الإسرائيلية على غزة وشهدت الفترة الأخيرة من شهر أغسطس آب الماضي عمليات انسحاب لعدد من الأرتال العسكرية الأميركية من قاعدة عين الأسد غربي الأنبار في أول تطبيق عملي لخطوة الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية من العراق وقالت مصادر خاصة في بغداد والأنبار لـالعربي الجديد في حينه إن بعض الأرتال كانت تحمل معدات ثقيلة للجيش الأميركي ما يعني وفق تفسيرها أن العملية هي انسحاب وليس إعادة تموضع