غاز الجزائر يستفيد من إغلاق مضيق هرمز فرصة ثلاثية الأبعاد
برزت أمام الجزائر فرص جديدة لطرح كميات إضافية من الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المُسال (إل.إن.جي) في الأسواق الدولية، مستفيدة من الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة عقب اندلاع الحرب في المنطقة، واضطراب الإمدادات من منطقة الخليج العربي بعد إغلاق مضيق هرمز. ويأتي ذلك في وقت تعتمد فيه الجزائر على عقود طويلة الأمد لتصدير الغاز بأسعار محدّدة مسبقاً، ما قد يمنحها هامشاً لتحقيق عائدات إضافية من الكميات التي تسوق خارج هذه العقود. وتعد الجزائر من أبرز منتجي الغاز في المنطقة، إذ يبلغ إنتاجها نحو 140 مليار متر مكعب سنوياً، يصدر منها قرابة 50 مليار متر مكعب، فيما يستهلك السوق المحلي حوالى 53 مليار متر مكعب، وفق بيانات شركة المحروقات الحكومية سوناطراك.
وأظهرت الحصيلة السنوية للشركة لعام 2024 أنّ مبيعات الغاز في السوق الداخلية بلغت 53.2 مليار متر مكعب، متجاوزة لأول مرة حجم الصادرات التي سجلت 49.3 مليار متر مكعب، منها 34.3 مليار متر مكعب عبر خطوط الأنابيب وقرابة 15 مليار متر مكعب في شكل غاز طبيعي مُسال بعد إعادة تحويله من الحالة السائلة. وترتبط الجزائر بعقود طويلة الأجل لتوريد الغاز تمتد عادة بين 5 و10 سنوات مع عدد من الدول الأوروبية، أبرزها إيطاليا وإسبانيا وفرنسا والبرتغال واليونان وتركيا وسلوفينيا والمجر وجمهورية التشيك.
وتنقل الجزائر الغاز إلى أوروبا عبر خطَّي أنابيب رئيسيَين، الأول إنريكو ماتاي – ترانسميد الذي يصل إلى إيطاليا عبر تونس بطاقة سنوية تقارب 32 مليار متر مكعب، والثاني ميدغاز الذي يربط مدينة بني صاف الجزائرية بمنطقة ألميرية في إسبانيا بطاقة تبلغ نحو 11 مليار متر مكعب سنوياً، كما تمتلك شركة سوناطراك سبع ناقلات للغاز الطبيعي المُسال تتراوح طاقتها بين 45 ألفاً و127 ألف طن.
/> طاقة التحديثات الحيةهكذا تعزز إيني الايطالية حضورها في قطاع الغاز الجزائري
ظروف مواتية لزيادة الصادرات
ويرى خبير شؤون الطاقة بغداد مندوش أن الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة تفتح المجال أمام الجزائر لطرح كميات إضافية من الغاز في السوق الدولية بأسعار مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية. وأوضح مندوش
ارسال الخبر الى: