تصاعد الغضب الشعبي في صنعاء ضد سياسات المليشيا الحوثية المالية ومطالبات بالكشف عن مصير الإيرادات المنهوبة
53 مشاهدة

صدى الساحل - صنعاء
في تصعيد جديد لحالة الاحتقان الشعبي، وجّه الأكاديمي إبراهيم الكبسي انتقادات لاذعة لما وصفه بالتناقض الصارخ في الخطاب المالي للمؤسسات التابعة لسلطة مليشيا الحوثي الارهابيه، مشيراً إلى فجوة واسعة بين الأرقام المعلنة والواقع المعيشي للمواطنين.وأوضح الكبسي أن العديد من الهيئات والشركات الرسمية تعلن في تقاريرها المالية تحقيق “أرباح قياسية” ونمواً ملحوظاً في الإيرادات، في الوقت الذي تتذرع فيه ذات الجهات بشح الموارد عند طرح ملف صرف رواتب الموظفين. واعتبر أن هذا التناقض يثير تساؤلات جوهرية حول مصير تلك الإيرادات، متسائلاً بلهجة ساخرة: “أين الثقب الأسود الذي يبتلع هذه الأموال عند الحديث عن المرتبات؟”.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حالة السخط في الشارع، حيث يعاني مئات الآلاف من الموظفين من انقطاع الرواتب منذ سنوات، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية ودفع العديد من الأسر إلى حافة الفقر.
وفي السياق ذاته، شنّ الناشط التربوي عبد الغني الجعدبي هجوماً حاداً على المليشيا، متهماً إياها بتضليل اليمنيين عبر شعارات وصفها بـ”الخادعة”، كانت قد رفعتها خلال احتجاجاتها السابقة.
وقال الجعدبي إن المليشيا التي حشدت الشارع لإسقاط زيادة بسيطة في أسعار الوقود، لم تلبث بعد سيطرتها على السلطة أن أوقفت رواتب الموظفين، متسائلاً بمرارة: “أين ذهبت تلك الشعارات التي كانت تتحدث عن نصرة الجائعين؟”.
وأضاف في لهجة غاضبة أن الواقع الحالي يكشف “انهيار تلك الشعارات وتحولها إلى مجرد كلمات فارغة”، مؤكداً أن المواطنين اليوم يواجهون أوضاعاً إنسانية قاسية في ظل غياب أي حلول ملموسة.
ويرى مراقبون أن هذه الانتقادات تعكس تنامي فقدان الثقة في إدارة الموارد المالية من قبل سلطات صنعاء، وسط مطالب متزايدة بالشفافية والمساءلة، وضرورة توجيه الإيرادات نحو صرف الرواتب وتحسين الظروف المعيشية، بدلاً من استمرار الغموض الذي يحيط بمصيرها.
ارسال الخبر الى: