مليشيا الحوثي تواصل المتاجرة بالتعليم وتفرض وصاية جديدة على الكادر التربوي
82 مشاهدة

4 مايو / متابعات
أثار تعميم جديد أصدرته مليشيا الحوثي في العاصمة المختطفة صنعاء موجة غضب واسعة في الأوساط التربوية، بعد أن طالبت المعلمين بالانضباط الوظيفي ورفع كفاءتهم الأكاديمية، في وقت يرزح فيه آلاف العاملين في القطاع التعليمي تحت وطأة انقطاع الرواتب وتدهور الأوضاع المعيشية منذ ما يقارب أحد عشر عاماً.وأصدرت وزارة التربية والتعليم التابعة للمليشيا تعميماً يقضي بحصر المعلمين والمعلمات من حملة الثانوية العامة، وإلزامهم بالالتحاق بكليات التربية أو المعاهد العليا لتأهيل المعلمين خلال فترة لا تتجاوز عامين، مع الترويج لمنحهم أولوية في أي عمليات توظيف مستقبلية.
وزعمت سلطات الحوثيين أن القرار يندرج ضمن جهود تطوير العملية التعليمية وتحسين جودة المخرجات ورفع كفاءة الكادر التربوي، إلا أن تربويين وناشطين اعتبروا الخطوة محاولة جديدة لفرض المزيد من الالتزامات على المعلمين، بينما تستمر الجماعة في التنصل من أبسط واجباتها تجاههم والمتمثلة في صرف الرواتب والحقوق المالية المتوقفة منذ سنوات.
وقال الناشط التربوي علي ناصر كامل إن مطالبة المعلم بالانضباط الكامل وأداء واجباته المهنية تتناقض بشكل صارخ مع استمرار حرمانه من حقوقه الأساسية، مؤكداً أن آلاف المعلمين يعيشون أوضاعاً اقتصادية وإنسانية بالغة الصعوبة نتيجة استمرار انقطاع المرتبات.
وأضاف أن الجهات التابعة للمليشيا تنشغل بإصدار تعميمات تتعلق بالحضور والانضباط الإداري، بينما تتجاهل الأزمة الحقيقية التي يعاني منها القطاع التربوي، والمتمثلة في انهيار الوضع المعيشي للعاملين فيه وعدم توفير الحد الأدنى من مقومات الاستقرار الوظيفي.
ويرى تربويون أن التعميم الأخير لا ينفصل عن سلسلة إجراءات سابقة شددت على الانضباط الوظيفي للمتطوعين، معتبرين أنه يمهد لربط أي حوافز مالية محدودة بسجلات الحضور والانصراف، في ظل استمرار الاعتماد على المتطوعين لسد النقص الحاد في المدارس الواقعة تحت سيطرة الجماعة.
من جانبه، حذر الناشط التربوي عباد قحطان من وجود توجه نحو الإحلال التدريجي للمتطوعين محل المعلمين المثبتين، في وقت تبدو فيه الجماعة عاجزة عن معالجة ملف الرواتب المتوقفة، الأمر الذي يهدد بمزيد من التدهور في واقع العملية التعليمية.
كما استنكر الناشط التربوي عادل قاسم الحديث عن
ارسال الخبر الى: