البرازيل على صفيح ساخن لولا وبولسونارو يطلقان حملتيهما الانتخابية من معاقلهما التاريخية
دشن المرشحان الأبرز في السباق الرئاسي البرازيلي حملتيهما الانتخابية عبر حشود جماهيرية ضخمة في معاقلهما السياسية، في خطوة تعكس احتدام المنافسة قبل الانتخابات المرتقبة في أكتوبر المقبل.
في ساو باولو، خاطب الرئيس لولا دا سيلفا أكثر من 10 آلاف من مؤيديه في ملعب فيلا يوكليس، مستحضراً ذكريات بداياته كزعيم نقابي قبل 47 عاماً. وشدد الرئيس البالغ من العمر 80 عاماً على ضرورة استمرار سياساته الحالية، مؤكداً في الوقت ذاته على سيادة البرازيل في إدارة مواردها من المعادن النادرة، ورافضاً أي تدخلات خارجية في شؤون البلاد الاقتصادية أو السياسية.
وفي المقابل، حشد السيناتور فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، آلاف المؤيدين على شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو. وركز بولسونارو في خطابه على قدرته على إدارة علاقات تجارية استراتيجية مع قوى عالمية كبرى تشمل الصين، الولايات المتحدة، إسرائيل، والأرجنتين، مستعرضاً دعماً دولياً لحملته من شخصيات سياسية بارزة.
استقطاب الناخبات: محور التنافس الانتخابي
مع تشكيل النساء لقرابة 53% من إجمالي الناخبين في البرازيل، اتخذ كلا المرشحين من قضية مناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي ركيزة أساسية في برامجهم الانتخابية. وتأتي هذه التحركات في ظل أرقام مقلقة، حيث سجلت البلاد نحو 400 حالة قتل للنساء (فيميسيد) في الربع الأول من عام 2026، وهو الرقم الأعلى منذ بدء رصد هذه الجرائم.
من جانبه، أكد لولا أن إدارته ستطلق منصة متكاملة خلال 10 أيام تتضمن مبادرات تعليمية وتشريعات قانونية أكثر صرامة لمواجهة العنف ضد المرأة. وكان لولا قد أكد في وقت سابق أن العنف ضد النساء لا يتوافق مع رؤية حزبه، داعياً الناخبين لاختيار نهج المساواة.
وعلى الجانب الآخر، تعهد بولسونارو، بحضور أفراد من عائلته، بالعمل على تعزيز حماية المرأة وتوفير بيئة آمنة، في محاولة لاستمالة الكتلة التصويتية النسائية.
يُذكر أن القانون البرازيلي شهد تطوراً في عام 2024 بتصنيف قتل النساء كجريمة منفصلة بعقوبات
ارسال الخبر الى: