من البحر إلى الجبل 11 عاما من الأمل كيف يعيد مركز الملك سلمان رسم ملامح الحياة في اليمن

الميثاق نيوز - تقرير خاص - في مديرية حصوين بالمهرة (شرق اليمن)، لا يعني تسليم قارب صيد جديد مجرد خشب ومحرك؛ بل يعني أن صياداً فقد قاربه في الأعاصير قد عاد ليسترزق من البحر مرة أخرى.
هذا المشهد الذي يتكرر مع 150 صياداً في المهرة وحضرموت وسقطرى، ليس سوى نموذج حي لتحول استراتيجي في العمل الإنساني باليمن. فبعد 11 عاماً من التدخل، لم يعد مركز الملك سلمان للإغاثة يكتفي بـ تسكين الألم فحسب، بل بات يعيد بناء سبل العيش.
الأرقام وحدها تحكي قصة ضخامة العمل؛ 1215 مشروعاً بقيمة 5 مليارات دولار. لكن الأهم من الرقم هو نوعية التدخل. ففي سقطرى، لا تسلم 73 نحالاً خلايا نحل فحسب، بل يتم تأهيلهم ليصبحوا منتجين يعتمدون على أنفسهم.
وفي حضرموت وسقطرى (شرقا)، تذهب مبادرة بذرة لاستصلاح الأراضي الجافة وتحويلها إلى بيوت محمية، لتدعم 800 مزارع بشكل مباشر وآلاف الأسر بشكل غير مباشر.
إنه الانتقال الذكي من سلة غذائية تُستهلك إلى أداة إنتاج تُدوم.
لكن التنمية لا تكتمل والأرض مفخخة، ففي مديرية ميدي بحجة (شمالا)، تعمل فرق مشروع مسام بصمت لتعيد الحياة إلى طبيعتها.
بـ 10 آلاف لغم تم انتزاعها، و3 ملايين متر مربع تم تطهيرها، لم يعد الأطفال يخشون اللعب في الحقول، وعاد المزارعون لأراضيهم. هذا التطهير ليس مجرد إجراء أمني، بل هو تنمية بشرية بامتياز.
وفي خضم هذا السعي، لا تُنسى كرامة من سلبت الحرب أطرافهم. ففي مراكز تعز وحضرموت ومأرب، لا يقتصر الأمر على تركيب أطراف صناعية يمنية الصنع فحسب، بل يتم تأهيل كادر طبي يمني كامل ليعود الضحية منتجاً وفاعلاً في مجتمعه.
ولأن الجغرافيا الصعبة لا تعني تجاهل الإنسان، قطعت المساعدات الأميال صوب جزيرة ميون النائية في البحر الأحمر، ووزعت 6 أطنان من الغذاء على 200 أسرة.
كما شملت لحوم الأضاحي لعام 1447هـ آلاف الأسر في عدن ومأرب وحضرموت، لترسم البسمة في العيد وتخفف من أعباء 6680 فرداً في المسيمير بلحج.
في النهاية، يخبرنا هذا الزخم الإنساني أن اليمن، ورغم
ارسال الخبر الى: