قصف أوكراني يهدد موسكو بأزمة وقود واسعة
في تمام الساعة الرابعة فجراً من يوم أمس الخميس، وعلى مدار الساعات الثلاث التالية، انقضت 137 طائرة مسيّرة أوكرانية على العاصمة الروسية ومحيطها، ما وصفه المسؤولون بأنه أكبر غارة جوية تنفذها كييف منذ بدء الغزو الروسي الشامل، وكان الهدف الرئيسي مصفاة موسكو للنفط التي تعرضت للهجوم للمرة الثانية في غضون أسبوع واحد فقط. كانت مصفاة النفط، الواقعة على ضفاف نهر موسكو والتي تُزوّد نحو 40% من احتياجات العاصمة من البنزين، ونحو 50% من وقود الديزل، تعمل بالفعل بطاقة إنتاجية منخفضة نتيجة الضربات السابقة.
والآن، مع اندلاع حرائق في العديد من وحدات المعالجة، تواجه المصفاة توقفاً تاماً عن العمل، ما يوسع نطاق أزمة الوقود لتشمل مناطق أعمق في البلاد. وتُعتبر هذه المصفاة شريان الحياة للطاقة في العاصمة والمناطق المحيطة بها، وتكمن أهميتها في أنها تقوم بتكرير النفط الخام لإنتاج الوقود المكرر، بما في ذلك البنزين، الديزل، ووقود الطائرات (الكيروسين)، الذي يعد جزءاً حيوياً من اللوجستيات الجوية للعاصمة ومطاراتها. وتصل قدرتها التصميمية إلى تكرير حوالي 12 مليون طن من النفط سنوياً.
وأثار حجم الهجوم الذي يبدو أنه مصمم لإيقاف العمليات في مصفاة النفط الرئيسية في منطقة كابوتنو، دهشة معظم سكان موسكو في مدينة لا تحذر سكانها عادةً بأجهزة إنذار الغارات الجوية، وأدى إلى رسائل ذعر على وسائل التواصل الاجتماعي. وذكرت وكالة أنباء ريا نوفوستي أن حركة المرور توقفت على الطريق الدائري لموسكو بالقرب من المصفاة، بينما تعطلت حركة الطيران في مطارات فنوكوفو وجوكوفسكي وعلّق مطار شيريميتيفو، أكثر مطارات موسكو ازدحاماً، رحلاته الجوية ونفّذ عملية إخلاء. وأفاد المطار بأن بعض الأشخاص لجأوا إلى موقف السيارات للاحتماء.
تعتزم روسيا، ثالث أكبر منتج للنفط في العالم ومصدر رئيسي للنفط والوقود، استيراد الوقود عن طريق البحر هذا الشهر في محاولة منها لإدارة النقص الذي حدث بعد هجمات الطائرات الأوكرانية المسيّرة على مصافيها. واعتبرت كييف الضربة دليلاً على قدراتها المتنامية التي ستجبر روسيا حتما على قبول اتفاق سلام.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةارسال الخبر الى: