دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل هل يجوز مشاركة الإنترنت مع الجيران مقابل المال
أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى رسمية حاسمة بشأن ظاهرة تقاسم اشتراكات الإنترنت المنزلي بين الجيران، مؤكدة أن ممارسة هذا الفعل مقابل مبالغ مالية دون الحصول على إذن رسمي من شركة الاتصالات يعد تصرفاً غير جائز شرعاً.
تفاصيل الفتوى
جاءت الفتوى رداً على تساؤل حول حكم قيام مشترك بمد أسلاك شبكة الإنترنت لجيرانه أو منحهم كلمة المرور الخاصة بـ الواي فاي مقابل رسوم شهرية متفق عليها. وأوضح مفتي الجمهورية، نظير محمد عياد، أن هذا السلوك ينطوي على مخالفات شرعية وقانونية واضحة، أبرزها:
- الغش والتدليس: اعتبار التصرف وسيلة للالتفاف على العقود المبرمة.
- الاعتداء على الحقوق المالية: الإضرار بحقوق شركات الاتصالات التي تقدم الخدمة بناءً على تعاقد شخصي.
- نقض مبدأ حسن النية: مخالفة الشروط التعاقدية التي وافق عليها المشترك بمحض إرادته.
العلاقة التعاقدية
أكدت الفتوى أن العلاقة بين المشترك وشركات الاتصالات تندرج تحت عقود المعاوضات على المنافع، حيث تنص العقود صراحة على أن الخدمة المقدمة شخصية ولا يحق للمشترك التنازل عنها للغير أو إعادة بيعها بأي شكل من الأشكال دون موافقة كتابية مسبقة من الشركة المزودة للخدمة.
وشددت دار الإفتاء على أن العقد شريعة المتعاقدين، وأن الالتزام بالشروط التي لا تخالف مقتضى العقد يعد واجباً شرعياً. وبناءً عليه، فإن استيفاء المنفعة بغير الوصف المتفق عليه (المشاركة بدلاً من الاستخدام الشخصي) يمثل نقضاً للالتزامات التعاقدية، وهو ما يجعل هذا التصرف محرماً شرعاً لكونه يشتمل على الغش والتدليس.








ارسال الخبر الى: