الإرهاب الإلكتروني وقمع حرية التعبير في باكستان
تواجه الناشطة الباكستانية إيمان زينب مزاري وزوجها هادي علي تشاتا حكماً بالسجن لمدة 17 عاماً، وذلك بعدما أدانتهما محكمة في إسلام أباد، السبت الماضي، بتهمة الإرهاب الإلكتروني، بعد مشاركتهما منشورات تنتقد أجهزة الدولة.
أثار القرار استياءً في البلاد، خاصةً أن الناشطين معروفان بتبنيهما قضايا المختفين قسراً من جانب أجهزة الدولة وما تواجهه عائلاتهم من ضغوط وتهديدات، وهو ما رآه الكثيرون السبب الحقيقي خلف الحكم الصادر بحق مزاري وتشاتا.
قال الصحافي الباكستاني عبيد الله خان، في تصريح لـالعربي الجديد، إن القرار جاء من مقر القيادة العسكرية، متهماً مؤسسة الجيش بأنها تدفع البلاد إلى الهاوية، ووصف الحكم بأنه من أغرب الأحكام الصادرة في تاريخ المؤسسة القضائية.
/> إعلام وحريات التحديثات الحيةغياب قانون الإعلام يعمّق أزمة الصحافة الأفغانية
أشار خان إلى أن الناطق باسم الجيش الباكستاني، الجنرال أحمد شريف، عرض في آخر مؤتمر صحافي له المنشورات نفسها التي حوكمت مزاري بموجبها، واتهمها بـالدفاع عن معارضي باكستان والترويج لأجندات أجنبية. أما زوجها فقد حوكم بسبب إعادة نشره تعليقاتها.
أكّد خان أن القضية تخلو من الشفافية، وهو ما وافقت عليه الصحافية علينه شكري التي رأت أن المؤسسة القضائية قد ماتت عملياً، ولم يعد لها وجود بوصفها مؤسسة مستقلة، وصارت ذراعاً للمؤسسة العسكرية، مضيفةً: هي تعلن الأحكام التي تأتي إليها من الاستخبارات والمؤسسة العسكرية فقط. ورأت شكري أن إيمان مزاري أثبتت أنها وحدها أقوى من الحكومة ومن مؤسسات الدولة.
وكانت محكمة الجنايات في إسلام أباد قد استندت إلى عدّة مواد من قانون الجرائم الإلكترونية لإصدار حكمها، السبت الماضي، بسجن الناشطة الحقوقية إيمان مزاري وزوجها هادي علي تشاتا، إضافةً إلى تغريمهما 36 مليون روبية باكستانية (نحو 130 ألف دولار أميركي). وبيّن القاضي في حكم تفصيلي من 22 صفحة أنه حُكم على الزوجين بالسجن خمس سنوات وغرامة 5 ملايين روبية بموجب المادة التاسعة من قانون الجرائم الإلكترونية، وعشر سنوات بموجب المادة 10، إضافة إلى سنتين بموجب المادة 26 من القانون نفسه.
/> تكنولوجيا التحديثات الحيةارسال الخبر الى: