عبر أثير الإذاعة النقلة النوعية للصحافة الرياضية بعد الصحف
كانت الصحافة المكتوبة الوسيلة الأبرز في مطلع القرن الـ20 للتعرّف على الأخبار الرياضية، واستمرّت على المنوال نفسه لسنوات. هذا ما تناوله العربي الجديد في الجزء الأول من هذه السلسلة التي تُعنى بتغطية البطولات والتطور الذي عرفه هذا المجال مع تقدّم التكنولوجيا، أما في حديث اليوم، فنتناول دور الإذاعة.
الإذاعة والبداية الأولى مع الرياضة
من عالمٍ لم يكن يعرف يوماً أننا سنصل إلى زمنٍ يُهيمن فيه الذكاء الاصطناعي على محتوى صنّاعه، تبدأ قصة اليوم، فمن الحبر والورق إلى الإذاعة، تحديداً إلى 11 من شهر إبريل/ نيسان 1921، يوم بثّت إذاعة KDKA في بيتسبرغ، بنسلفانيا في الولايات المتحدة، أول حدثٍ رياضي مباشر عبر الراديو، وتحديداً نزال الملاكمة الذي جمع بين جوني راي وجوني دندي، وبُثّ بصوت فلورنت غيبسون، محرر القسم الرياضي في صحيفة بيتسبرغ ديلي بوست.
في أوائل القرن العشرين، بحسب موقع هيستوري، كان الراديو يُستخدم بشكل أساسي للاتصال ثنائي الاتجاه، وتجمّد استخدامه مؤقتاً خلال الحرب العالمية الأولى، عندما سيطر الجيش الأميركي على جميع موجات الأثير، وذلك لإرسال الرسائل (شفرة مورس) بين نقطتين واستقبالها، لكن بعد تلك الحقبة، رأى نائب رئيس شركة وستنغهاويس، هاري ب. ديفيس في عام 1921، أن الراديو يُمكنه تلبية احتياجات أكبر من ذلك، وبالفعل حصلت إذاعة KDKA على رخصة لمزاولة عملها.
ووصفت وكالة أسوشييتد برس نزال الملاكمة حينها بعبارة: استمتع مذيعو الراديو بمتابعة الأحداث على الحلبة بكل واقعية، حيث تم نقل كلّ ضربة وكل لقطة لحظة وقوعها. نقل الراديو أصوات النزال، ودويّ الجرس، وهتافات الجماهير. وفي غضون ثلاثة أشهر، بُثّ النزال الثاني عبر أثير الإذاعة، وكان بين بطل العالم للوزن الثقيل جاك ديمبسي وجورج كاربنتير.
وفي أستراليا ونيوزيلندا، بدأ أول تعليق رياضي عام 1923، من محطة نيلسون، على نزالات الملاكمة هناك. وفي المملكة المتحدة، مع تأسيس هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عام 1926، انطلق البث الإذاعي للأحداث الرياضية.
كرة القدم في بريطانيا وطريقة التعليق
وفقاً لـبي بي سي كان شهر يناير/ كانون الثاني 1927 مميزاً، حين
ارسال الخبر الى: