الأسهم الأميركية تتراجع بقوة مع تصاعد مخاوف التوظيف وارتفاع السندات

61 مشاهدة
شهدت الأسهم الأميركية تقلبات حادة اليوم الخميس إذ تراجعت الأسهم بشكل واسع مع تزايد المؤشرات على تباطؤ سوق العمل الأميركي ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو السندات الحكومية وسط رهانات متجددة على خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي البنك المركزي الأميركي لأسعار الفائدة قريبا وبحسب بيانات بلومبيرغ سجل مؤشر ناسداك 100 هبوطا بنسبة 2 في ثاني جلسة بيع حادة خلال ثلاثة أيام فيما انخفض مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 1 2 متأثرا بتراجع أسهم التكنولوجيا الكبرى وعلى رأسها تسلا كما فقدت بيتكوين نحو 2 5 من قيمتها في حين تراجع العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار ثماني نقاط أساس إلى 4 08 وهو أكبر انخفاض منذ شهر وجاء هذا التراجع بعد بيانات شركة تشالنجر غراي وكريسماس Challenger Gray amp Christmas التي كشفت أن الشركات الأميركية أعلنت في أكتوبر تشرين الأول 153 074 وظيفة مشطوبة أي ما يقارب ثلاثة أضعاف عدد الوظائف التي ألغيت في الشهر نفسه من العام الماضي وهو أعلى رقم يسجل لشهر أكتوبر منذ عام 2003 وأوضحت البيانات أن معظم عمليات التسريح جاءت من قطاعي التكنولوجيا والتخزين فيما يرى المحللون أن هذه الموجة من التسريحات تشير إلى ضعف متزايد في سوق العمل ما قد يعزز ضغوط الخفض على الفائدة خلال الأسابيع المقبلة وقال إلياس حداد من شركة براون برذرز هاريمان أند كو Brown Brothers Harriman amp Co نتمسك بتوقعاتنا بأن الفيدرالي سيجري خفضا إضافيا للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر كانون الأول لأن السياسة النقدية المتشددة تزيد هشاشة سوق العمل لكن آراء مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بدت متباينة فقد أكدت بيث هاماك رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند أن مخاطر التضخم تبقى أكبر من ضعف سوق العمل بينما أبدى نظيرها في شيكاغو أوستان غولسبي قلقه من نقص البيانات الرسمية بسبب الإغلاق الحكومي معتبرا أن ذلك يجعل قرارات خفض الفائدة مبنية على رؤية ضبابية في المقابل تنقل بلومبيرغ عن مايكل بار أحد حكام الفيدرالي إشارته إلى أن البنك لا يزال أمامه عمل طويل في احتواء التضخم مع الحفاظ على متانة التوظيف بينما قال فؤاد رزق زاده من موقع فوريكس دوت كوم Forex com إن السوق تعيش لحظة واقعية بعد شهور من الانتعاش المفرط بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي مضيفا أن المستثمرين بدؤوا يدركون أن الأساسيات الاقتصادية ما زالت تحكم المشهد ورغم المخاوف من دخول الاقتصاد الأميركي في تباطؤ حاد يستبعد بعض الخبراء حدوث انهيار شامل في سوق العمل وأوضح دون ريسميلر من شركة سترايتغاز Strategas أن السوق ليست قوية بما يكفي لتحمل الصدمات لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الانهيار مشيرا إلى أن أي ضعف إضافي في بيانات التوظيف سيجبر الفيدرالي على التحرك مجددا بخفض الفائدة ويأتي هذا التراجع في الأسهم بالتزامن مع غياب معظم البيانات الحكومية الاقتصادية بسبب الإغلاق الفيدرالي ما جعل المستثمرين يعتمدون على الإحصاءات الخاصة من الشركات والمؤسسات البحثية الخاصة كذلك تنقل بلومبيرغ عن آدم شيكلينغ كبير الاقتصاديين في فانغارد Vanguard أن موجة التسريحات الحالية تمثل خطرا أكبر من تسريحات عام 2022 في قطاع التكنولوجيا حين تمكن المسرحون بسرعة من إيجاد وظائف بديلة لكنه يعتقد أن نقص اليد العاملة المستمر خلال السنوات الثلاث المقبلة سيخفف من أثر البطالة وبينما يواصل المستثمرون مراقبة مواقف أعضاء الفيدرالي قبل اجتماع ديسمبر المقبل ترجح الأسواق الآن احتمالا بنحو 60 لخفض الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية الشهر القادم وسط رهانات بأن البنك المركزي الأميركي سيضطر عاجلا أم آجلا إلى إنقاذ سوق العمل من ركود محتمل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح