الأزمة تضرب عمق المؤسسة العسكرية الإسرائيلية صراع متصاعد بين كاتس وزامير يمتد إلى القيادة السياسية
متابعات..|
تشهد المؤسّسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية حالة من الإرباك المتزايد؛ بسَببِ تصاعد الخلافات بين وزير الحرب يسرائيل كاتس ورئيس هيئة الأركان أيال زامير، في ظل ما يصفه مراقبون بأنه “حرب داخلية مفتوحة” تجاوزت أسبابها المعلنة المتعلقة بإدارة الحرب في غزة، لتصل إلى صراع نفوذ واشتباك مباشر مع القيادة السياسية.
وبحسب تقرير للكاتب يهودا شليزنغير في ، فإن الأزمة الحالية تضربُ عمقَ المؤسّسة؛ لأنها لا تنحصر في موقف كاتس وزامير من مِلف غزة، إنما تمتد لتشمل شخصيات نافذة في الحكومة؛ إذ يطالب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بإقالة زامير، فيما يؤكّـد مقربون من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن كاتس كان من أشد الداعمين لتعيينه؛ ليجد نفسَه اليوم محاصَرًا بين رئيس الأركان ورئيس الوزراء.
وتعود جذور الخلافات – وفق التقرير – إلى فترة العدوان على غزة، وبالتحديد حول قرارات تتعلق بتوزيع المساعدات الإنسانية والدخول العسكري إلى مدينة غزة أَو الاكتفاء بمحاصرتها. واتهم سموتريتش زامير حينها بأنه “انقلب” على القيادة السياسية، بينما اكتفى نتنياهو بعبارة مقتضبة مدافعًا عنه بالقول: “هذا رئيس الأركان الذي نتخذ معه خطوات دراماتيكية ضد إيران”.
لكن شليزنغير يشير إلى أن دفاع نتنياهو لم يكن نابعا من قناعة بتعيين زامير، بل لأن كاتس هدّد بالاستقالة إن لم يُعيَّن. وأمام تهديد مغادرة وزير حرب ثانٍ، فضّل نتنياهو تجنب أزمة إضافية.
ويؤكّـد التقرير أن كاتس اليوم عالق بين مطرقة رئيس الوزراء وسندان رئيس الأركان. فملف تعيين المدعي العام العسكري الجديد شكّل محطة توتر جديدة، بعدما اتُّهم كاتس بالخضوع لضغوط سموتريتش، بالتزامن مع انتقادات علنية وجّهها نتنياهو له في اجتماعات الحكومة.
وتصاعد التوتر الأسبوع الماضي بين كاتس وزامير، قبل أن يتدخل نتنياهو لمحاولة احتواء الأزمة عبر الاتصال بالطرفين، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها محاولة “تحكيم” بين شخصيات تتنافس على النفوذ داخل المؤسّسة الأمنية.
ويشير التقرير إلى أن كاتس لا يرغب بالدخول في مواجهة مع نتنياهو، خَاصَّة في عام انتخابي قد يشهد انتخابات تمهيدية داخل الليكود، لكنه في الوقت نفسه لا يريد الظهور بمظهر “الدمية”
ارسال الخبر الى: