اعتراف حزب الله يؤكد سيطرة إيران الكاملة على الحوثيين ودورهم كأداة طهران في اليمن

أكد مراقبون وسياسيون مختصون بالشأن اليمني أن الاعتراف الصريح من قبل الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، بدور قائد عسكري كبير في صفوف الحزب في دعم مليشيا الحوثي الإرهابية لمدة تسع سنوات، يؤكد بشكل قاطع السيطرة الإيرانية المباشرة على الصراع في اليمن.
الاعتراف، الذي ورد في خطاب تلفزيوني حديث، يكشف كيف قضى القائد المقتول، المعروف بأبو علي هيثم طبطبائي، الفترة من 2015 إلى بدايات 2024 في مساعدة ذراع إيران في اليمن من خلال التدريب والإعداد والتنظيم، مما ترك “بصمة هامة” هناك، كما وصف قاسم نفسه.
يؤكد المختصون أن طبطبائي، الذي قتل في غارة إسرائيلية في بيروت في نوفمبر 2025، كان يدير عمليات حزب الله في اليمن، حيث ساهم في تعزيز قدرات مليشيا الحوثي الإرهابية عسكرياً، وهو ما يثبت أن المناطق الخاضعة لسيطرتها في شمال وغرب اليمن ليست سوى رقعة شطرنج تتحكم فيها إيران بحرية تامة، مستخدمة وكلاءها لتنفيذ أجندتها الإقليمية، وفقًا لما يقوله مراقبون سياسيون.
ووفقاً للتقارير، كان طبطبائي مسؤولاً عن تدريب مقاتلي الحوثيين وإنشاء هيكل عسكري مشابه لحزب الله، مما يعزز الروابط بين ذراع إيران في اليمن وتنظيمات إرهابية أخرى مثل القاعدة، كما أكدت تقارير سابقة عن وجود قادة من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله يديرون العمليات هناك مباشرة.
ويرى هؤلاء محللون سياسيون أن اعتراف حزب الله، ليس مجرد إقرار تاريخي، بل دليل دامغ على أن إيران هي المدير الحقيقي لمليشيا الحوثي الإرهابية، مستخدمة إياها لمواجهة إسرائيل وتعطيل الملاحة الدولية في البحر الأحمر دون تورط مباشر.
ومع وصف قاسم لمقتل طبطبائي بـ”العدوان الصارخ” والجريمة الشنيعة، يبرز التصريح هشاشة التحالف الإيراني، حيث يدفع اليمنيون ثمناً باهظاً لأجندات خارجية.
ويحذر مراقبون سياسيون، من أن استمرار التدخل الإيراني سيفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، حيث تحولت المناطق الخاضعة لسيطرة ذراع إيران في اليمن إلى مراكز للأنشطة الإرهابية المدعومة من طهران، مما يتطلب ردوداً دولية حاسمة لكبح جماح هذا النفوذ.
ارسال الخبر الى: