هكذا استغل إبستين جائزة نوبل للسلام لاستقطاب شخصيات بارزة
67 مشاهدة
كشف تحقيق أجرته وكالة أسوشييتد برس أن مجرم الجنس جيفري إبستين كان يتباهى مرارا بعلاقته بالرئيس السابق للجنة جائزة نوبل للسلام توربيورن ياغلاند وذلك في تواصله مع شخصيات سياسية واقتصادية بارزة من بينهم ريتشارد برانسون لاري سامرز بيل غيتس وستيف بانون أحد أبرز مقربي الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتشير ملفات إبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية الشهر الماضي إلى أن اسم توربيورن ياغلاند الذي ترأس اللجنة النرويجية لجائزة نوبل للسلام بين عامي 2009 و2015 قد ورد مئات المرات في الوثائق المتعلقة بإبستين ومنذ نشر تلك الوثائق وجهت السلطات النرويجية إلى ياغلاند تهمة الفساد المشدد في إطار تحقيق فتح استنادا إلى معلومات وردت في الملفات بحسب ما أعلنت وحدة الجرائم الاقتصادية في الشرطة النرويجية أوكوكريم وأوضحت الوحدة أنها تحقق في ما إذا كان ياغلاند قد تلقى هدايا أو رحلات أو قروضا على صلة بمنصبه كما فتشت فرقها منزله في أوسلو الخميس الماضي إضافة إلى عقارين آخرين في بلدة ريسور الساحلية جنوبا وبلدة راولاند غربا في المقابل قال محاموه في مكتب إلدن للمحاماة في النرويج إن ياغلاند ينفي التهم الموجهة إليه مؤكدين أنه خضع للاستجواب من قبل وحدة الشرطة الاقتصادية الخميس ورغم أن الوثائق التي اطلعت عليها أسوشييتد برس لا تتضمن دليلا على وجود ضغط مباشر للتأثير في قرارات جائزة نوبل للسلام إلا أن إبستين كان يحرص على إبراز استضافته ياغلاند في ممتلكاته بنيويورك وباريس خلال العقد الماضي ففي سبتمبر أيلول 2018 وخلال الولاية الأولى لترامب تبادل إبستين رسائل نصية مع ستيف بانون في ما بدا إشارة إلى اهتمام ترامب بجائزة نوبل إذ كتب إبستين في إحدى الرسائل رأس دونالد سينفجر لو علم أنك أصبحت الآن صديقا للرجل الذي سيقرر يوم الاثنين جائزة نوبل للسلام مضيفا قلت له إن الجائزة يجب أن تكون لك العام المقبل عندما نسوي مسألة الصين وفي رسالة إلكترونية عام 2013 مزج فيها بين نصائح استثمارية وإشادة بنصائح في العلاقات العامة أخبر إبستين رجل الأعمال البريطاني ريتشارد برانسون أن ياغلاند سيقيم لديه في سبتمبر أيلول من ذلك العام لافتا إلى أنه إذا كنت هناك فقد تجده مثيرا للاهتمام كما أرسل إبستين في عام 2015 رسالة إلى كاثي روملر بعد عام من مغادرتها منصب مستشارة البيت الأبيض في عهد الرئيس باراك أوباما جاء فيها رئيس لجنة نوبل للسلام سيزورني فهل ترغبين في الانضمام وفي عام 2012 كتب إبستين إلى وزير الخزانة الأميركي الأسبق والرئيس السابق لجامعة هارفارد لاري سامرز قائلا رئيس لجنة نوبل للسلام يقيم لدي إذا كان لديك أي اهتمام وفي تلك المراسلات وصف ياغلاند الذي شغل أيضا منصب رئيس وزراء النرويج ورئيس مجلس أوروبا وهي هيئة معنية بحقوق الإنسان بأنه ليس لامعا لكنه يوفر منظورا فريدا وفي عام 2014 كتب إبستين إلى بيل غيتس مشيرا إلى أن ياغلاند أعيد انتخابه رئيسا لمجلس أوروبا فرد مؤسس مايكروسوفت قائلا هذا جيد أعتقد أن منصبه في لجنة جائزة السلام أيضا غير محسوم وخلال رئاسة ياغلاند للجنة منحت جائزة نوبل للسلام للرئيس الأميركي باراك أوباما عام 2009 وللاتحاد الأوروبي عام 2012 وكان ياغلاند قد دخل دائرة معارف إبستين عبر الدبلوماسي النرويجي تيريه رود لارسن الذي أسهم في التوسط لاتفاقيات أوسلو للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين علما بأن لارسن وزوجته يواجهان أيضا اتهامات بالفساد في النرويج على خلفية علاقتهما بإبستين أسوشييتد برس