اختتام قمة الدوحة للتنمية الاجتماعية حتمية الانتقال إلى التنفيذ
59 مشاهدة
اختتمت اليوم أعمال القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي استضافتها الدوحة على مدى ثلاثة أيام معلنة بدء مرحلة تنفيذ التوصيات والتعهدات الدولية نحو عالم أكثر إنصافا واستدامة أكد ممثلو أكثر من 40 دولة مشاركة في القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية التي استضافتها العاصمة القطرية الالتزام العملي بمخرجات القمة ومبادراتها خصوصا إعلان الدوحة السياسي الذي اعتمد بالإجماع في اليوم الأول للقمة وحدد 15 هدفا لتعزيز التنمية الاجتماعية والقضاء على الفقر تحت عنوان نداء من أجل العمل وجدد البيان الختامي للقمة الالتزام الدولي بتحقيق المساواة الاجتماعية وبتنفيذ سياسات تركز على الإنسان قبل الاقتصاد وكانت القمة العالمية اختتمت أعمالها اليوم الخميس في مركز قطر الوطني للمؤتمرات بعد ثلاثة أيام من المناقشات والجلسات والمنتديات والمعارض بمشاركة أكثر من ثمانية آلاف من ممثلي الدول الأعضاء على مستوى رؤساء الدول والحكومات والوزراء والأمم المتحدة والمجتمع المدني والأكاديميين والقطاع الخاص والشباب بينهم أكثر من 40 رئيس دولة وحكومة و170 ممثلا على المستوى الوزاري وبرز دور الدولة المضيفة قطر بوصفها لاعبا أساسيا ومحوريا في الجهود الإنسانية والتنموية الدولية كما جرى بحث سبل تعزيز التعاون بين الأمم المتحدة والدول النامية لتحقيق نتائج ملموسة وزيادة التركيز على الشراكات العامة والخاصة لمواجهة التحديات العالمية وشددت القمة على ضرورة الانتقال من الخطاب إلى الفعل بمعالجة قضايا المساواة والتنمية الاجتماعية وأكدت أهمية دمج قضايا المرأة والعدالة الاجتماعية في كل محاور التنمية المستدامة وقد برز الحضور النسوي خلال أعمال القمة وجلساتها النقاشية الختامية وفي المؤتمر الصحافي الختامي للقمة أكدت رئيسة الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة أنالينا بيربوك نجاح القمة في تعزيز التوافق الدولي حول العدالة الاجتماعية وتجديد العقد الاجتماعي العالمي وأشادت بدور قطر في استضافة القمة ودعم القضايا الإنسانية وأشارت إلى أن القمة ركزت على إيجاد حلول واقعية لإخراج ملايين البشر من الفقر والجوع nbsp والعوز وسعت كذلك إلى الوفاء بالوعود في ما يتعلق بالأجندة الاجتماعية وكذلك تمثيل النساء في كل المجالات وأضافت أن القمة سلمت الشعلة لمؤتمر الأطراف الثلاثين كوب 30 الذي سيفتتح في البرازيل باعتبار أن حل أزمة تغير المناخ أساسي من أجل حل مشكلات التنمية والعدالة في العالم وفي حديثها لوكالة الأنباء القطرية قنا أشادت بيربوك بالدعم الذي تقدمه دولة قطر للأمم المتحدة والذي يمثل نموذجا رائدا مشيدة بدور الدولة وسيطا دوليا في حل النزاعات ومساهمتها الفاعلة في مجالات التنمية الاجتماعية وأوضحت أن القمة أكدت ضرورة الانتقال من الوعود إلى التنفيذ من خلال اتخاذ إجراءات عملية في مجالات التعليم والعمالة والعدالة الاجتماعية بما يسهم في تحقيق المنافع الاجتماعية والرعاية الصحية لجميع الشعوب وجددت المندوبة الدائمة لدولة قطر لدى الأمم المتحدة السفيرة علياء أحمد بن سيف آل ثاني التزام قطر بدعم التنمية الاجتماعية القائمة على الشمول والمساواة والكرامة كما تدعم الشراكات متعددة الأطراف وقالت إن هذه الالتزامات تعد أساسا للازدهار والسلام والتقدم للبشرية وأضافت أن بلادها تواصل جهودها بتقديم الدعم للملايين عبر العالم من خلال شراكاتها العالمية في مجالات التعليم والصحة وسبل العيش مشيرة إلى أن قطر قدمت 4 8 مليارات دولار أميركي لمكافحة الفقر والجوع ودعم التعليم والصحة منذ عام 2020 وشهدت الجلسات العامة في اليوم الثالث والأخير للقمة مناقشات ختامية حول قضايا التنمية الاجتماعية الشاملة والمساواة الاقتصادية وتعزيز العدالة الاجتماعية في مرحلة ما بعد الأزمات العالمية حيث جرى تأكيد ضرورة دمج أهداف التنمية المستدامة في السياسات الاجتماعية للدول مع تركيز خاص على الفئات الهشة والمهمشة وأطلقت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة أمينة محمد والمنسقة العالمية لمبادرة سبوتلايت إيرين كيني تقرير مبادرة nbsp سبوتلايت 2024 2025 بعنوان ما بعد التقدم تعبئة المكاسب لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات إذ طالبتا بتسريع الجهود الأممية لمكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي وركزت أمينة محمد على أن التقدم المحقق لا يكفي وأن المطلوب هو تحول منهجي في القوانين والسياسات والمجتمع لافتة إلى أن رسالة القمة كانت واضحة وهي التزام الدول بقرارات القمة إذ ينتظر الأفراد حول العالم الإنصاف والنتائج الملموسة كما أبرزت المبادرة قصص نجاح من أفريقيا وأميركا اللاتينية مع تحذير من تراجع الدعم المالي المخصص للنساء والفتيات في بعض المناطق وتخلل القمة إعلان كل من الأمينة العامة المساعدة للشؤون الإنسانية ونائبة منسق الإغاثة في حالات الطوارئ بالأمم المتحدة جويس مسويا والرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية بدر محمد المير شراكة لتمكين الاستجابة السريعة للكوارث الإنسانية من خلال النقل الجوي وتمثل هذه الشراكة دعما مباشرا لجهود الأمم المتحدة في مناطق النزاع والكوارث كما تؤكد موقع قطر باعتبارها مركزا لوجستيا إنسانيا عالميا وشهد اليوم الختامي مراسم خفض الأعلام ليجسد بذلك اختتام مرحلة من الحوار العالمي وبداية العمل الفعلي على تنفيذ التوصيات مع تعهد الدول المشاركة بمواصلة التعاون نحو عالم أكثر إنصافا واستدامة