اخبار وتقارير حضرموت تحت القمع من المليونيات السلمية إلى سياسة الاعتقالات

-حراك سلمي ورسالة شعبية لا لبس فيها
المشهد في سيئون ووادي حضرموت لم يكن عابرًا أو انفعاليًا، بل جاء امتدادًا لمسار طويل من الاحتجاج السلمي الذي دأب أبناء حضرموت على انتهاجه، مستندين إلى إرث اجتماعي وثقافي يرفض العنف، ويؤمن بأن الحقوق تُنتزع بإرادة الجماهير لا بفوهات البنادق. خرجت الحشود رافعة شعارات الكرامة، ومطالبة بوقف ممارسات القمع، وإطلاق سراح المعتقلين، ورفض عسكرة المدن، والتأكيد على أن حضرموت تستحق الأمن الحقيقي القائم على العدالة، لا الأمن الزائف المفروض بالقوة. وقد شكّل هذا الخروج استفتاءً شعبيًا متجددًا على رفض الواقع المفروض، وعلى التمسك بخيارات سياسية عبّر عنها الشارع الجنوبي بوضوح.
-الرد الأمني منطق القوة بدل الشرعية
بدل أن تُقرأ هذه الرسائل قراءة سياسية عقلانية، جاء الرد عبر قوات الطوارئ اليمنية على نحو صادم، تمثّل في: استخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين سلميين، وإطلاق الرصاص الحي، واقتحام الأحياء السكنية، وتنفيذ حملات اعتقال واسعة طالت نشطاء وإعلاميين ومشاركين في التظاهرات، ومداهمة منازل وبث الرعب بين النساء والأطفال. هذه الممارسات، وفق توصيف قانوني وحقوقي، تخرج عن إطار حفظ الأمن، وتدخل في خانة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، وتنسف أي ادعاء بالشرعية أو احترام القانون.
-الاعتقالات التعسفية سياسة ممنهجة لا حوادث فردية
تشير المعطيات الميدانية إلى أن ما جرى بعد المليونيات ليس تصرفات معزولة، بل سياسة ممنهجة لإسكات الصوت الشعبي الجنوبي. فاعتقال أكثر من أربعين متظاهرًا سلميًا في وادي حضرموت، وملاحقة النشطاء، واقتحام منازل قيادات إعلامية، يكشف بوضوح أن السلطة القائمة تخشى الكلمة والهتاف أكثر مما تخشى الفوضى.
وهو ما يضع هذه الممارسات في خانة “القمع
ارسال الخبر الى: