اتهام بالتخابر داخل دائرة العليمي هل تكشف قضية المقالح خللا أمنيا أوسع
48 مشاهدة

أفادت تقارير يمنية بأن السلطات السعودية احتجزت اللواء صالح المقالح، مدير مكتب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في الرياض خلال سبتمبر 2025، على خلفية شبهات تتعلق بتسريب معلومات حساسة والتواصل مع ميليشيا الحوثي. وتداولت وسائل إعلام يمنية هذه المعلومات، كما أشار إليها الباحث الأمريكي مايكل روبن في تقرير نشره في سبتمبر 2025، من دون إعلان رسمي سعودي أو يمني يكشف ملابسات الاحتجاز أو طبيعة الاتهامات الموجهة إليه.
وتكتسب القضية خطورتها من موقع المقالح داخل مؤسسة الرئاسة وقربه من العليمي، إذ إن توليه إدارة مكتبه وضعه في قلب الدائرة المحيطة بمركز القرار، وأتاح له الوصول إلى ملفات ومعلومات حساسة. وتتزامن القضية مع اتهامات سابقة للمقالح بتوسيع نفوذه داخل دوائر القرار والتدخل في ملفات التعيينات والشؤون الأمنية، ما يزيد من حساسية التساؤلات حول طبيعة الصلاحيات التي امتلكها وحجم المعلومات التي كان قادراً على الوصول إليها.
وبحسب ما أورده روبن، كان المقالح من المقربين من العليمي منذ فترة توليه وزارة الداخلية، قبل أن يتولى لاحقاً مواقع أمنية، ثم يصبح بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي عام 2022 أحد أبرز رجاله داخل مؤسسة الرئاسة. كما تحدث التقرير عن نفوذ متزايد للمقالح في ملفات المعلومات ودعم القرار، وعن اتهامات تتعلق باستغلال النفوذ والتهريب، وهي ملفات تضيف إلى القضية بعداً يتجاوز الاتهام بالتخابر وحده.
وتضع هذه المعطيات العليمي أمام سؤال مباشر: كيف تمكن شخص بهذه الدرجة من القرب والنفوذ من البقاء داخل دائرة القرار، بينما كانت تحوم حوله اتهامات وشبهات أمنية؟
فالخطورة لا تكمن في مصير المقالح وحده، بل في احتمال أن تكون القضية قد كشفت خللاً داخل منظومة التدقيق التي يفترض أن تحمي مؤسسة الرئاسة من الاختراق. وإذا كانت السلطات السعودية قد احتجزته فعلاً على خلفية الاشتباه بالتواصل مع الحوثيين وتسريب معلومات، فإن السؤال يصبح أكثر إلحاحاً حول الجهات التي سمحت له بالوصول إلى الملفات الحساسة، ومن راجع خلفيته وصلاته قبل منحه هذه الصلاحيات.
وتزداد علامات الاستفهام مع ما أورده تقرير روبن عن تحذيرات سابقة
ارسال الخبر الى: