اتفاق دمشق و قسد تطبيق على الأرض وإخفاء التفاصيل
نشرت كل من الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) نصوصاً مقتضبة للاتفاق الأخير الذي توصل إليه الجانبان بشأن دخول قوات الحكومة إلى محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب (كوباني) أمنياً وإدارياً، في إطار دمج قسد في مؤسسات الدولة السورية.
ومع بدء خطوات تنفيذ الاتفاق اعتباراً من أمس الأول الاثنين، تفاوتت التفسيرات لخطوات الاتفاق بين أنصار الجانبين، ومع صدور تصريحات إيجابية بشأن خطوات التنفيذ من جانب بعض مسؤولي الحكومة، إلا أن أغلب مسؤولي قسد التزموا الصمت، بينما تحدث آخرون بطريقة سلبية مؤكدين أنهم لن ينفذوا بعض ما جاء في الاتفاق، مثل تسليم السلاح وحصر الجانب الأمني بالدولة.
ورأى بعض الناشطين الأكراد أن تنظيم قسد وحزب العمال الكردستاني (الذي يعتقد أن قسد هي مجرد امتداد سوري له) لا يقولان كل الحقيقة للجمهور الكردي بشأن تفاصيل الاتفاق. وقال الإعلامي جان علي إن اللغة المبهمة التي تتبعها قسد بخصوص تطبيق الاتفاق لن تغير شيئاً في الواقع.
ولفت إلى أن قسد ادعت أن أفراد قوات الأمن السورية الذين سيدخلون إلى الحسكة والقامشلي سيكونون من محافظة درعا فقط، بينما في الحقيقة كانوا من كل المدن السورية، وقالوا للناس إن تلك القوات ستبقى في هذه المناطق لمدة أسبوعين فقط ثم يغادرون، لكن الحقيقة التي أخفوها أنه سيكون هناك دمج كامل وسيبقون في مواقعهم التي تسلموها في الحسكة جنباً إلى جنب مع أفراد الأسايش الذي سيصبح اسمهم الأمن الداخلي ويتبعون لوزارة الداخلية السورية.
وأضاف علي لـالعربي الجديد أن الماكينة الإعلامية التابعة لـقسد ولحزب الاتحاد الديمقراطي قالت للناس إن قوات الأمن السورية التي دخلت الحسكة الاثنين ستغادر إلى القامشلي الثلاثاء، ومن بعدها يعودون إلى دمشق، لكن الحقيقة أن من دخل إلى القامشلي قوات جديدة غير تلك التي دخلت إلى الحسكة، وسيمكثون في كلتا المنطقتين ولن يعودوا إلى دمشق.
من جانبه، أعرب الباحث في مركز جسور للدراسات عبد الوهاب عاصي، عن مخاوف من أن يكون ما سمي بـالاتفاق الشامل بين الحكومة وقسد عبارة عن نسخة معدّلة من نموذج المربعات
ارسال الخبر الى: