اتفاق دمشق و قسد تطبيق على الأرض وإخفاء التفاصيل

38 مشاهدة
نشرت كل من الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية قسد نصوصا مقتضبة للاتفاق الأخير الذي توصل إليه الجانبان بشأن دخول قوات الحكومة إلى محافظة الحسكة ومنطقة عين العرب كوباني أمنيا وإداريا في إطار دمج قسد في مؤسسات الدولة السورية ومع بدء خطوات تنفيذ الاتفاق اعتبارا من أمس الأول الاثنين تفاوتت التفسيرات لخطوات الاتفاق بين أنصار الجانبين ومع صدور تصريحات إيجابية بشأن خطوات التنفيذ من جانب بعض مسؤولي الحكومة إلا أن أغلب مسؤولي قسد التزموا الصمت بينما تحدث آخرون بطريقة سلبية مؤكدين أنهم لن ينفذوا بعض ما جاء في الاتفاق مثل تسليم السلاح وحصر الجانب الأمني بالدولة ورأى بعض الناشطين الأكراد أن تنظيم قسد وحزب العمال الكردستاني الذي يعتقد أن قسد هي مجرد امتداد سوري له لا يقولان كل الحقيقة للجمهور الكردي بشأن تفاصيل الاتفاق وقال الإعلامي جان علي إن اللغة المبهمة التي تتبعها قسد بخصوص تطبيق الاتفاق لن تغير شيئا في الواقع ولفت إلى أن قسد ادعت أن أفراد قوات الأمن السورية الذين سيدخلون إلى الحسكة والقامشلي سيكونون من محافظة درعا فقط بينما في الحقيقة كانوا من كل المدن السورية وقالوا للناس إن تلك القوات ستبقى في هذه المناطق لمدة أسبوعين فقط ثم يغادرون لكن الحقيقة التي أخفوها أنه سيكون هناك دمج كامل وسيبقون في مواقعهم التي تسلموها في الحسكة جنبا إلى جنب مع أفراد الأسايش الذي سيصبح اسمهم الأمن الداخلي ويتبعون لوزارة الداخلية السورية nbsp وأضاف علي لـالعربي الجديد أن الماكينة الإعلامية التابعة لـقسد ولحزب الاتحاد الديمقراطي قالت للناس إن قوات الأمن السورية التي دخلت الحسكة الاثنين ستغادر إلى القامشلي الثلاثاء ومن بعدها يعودون إلى دمشق لكن الحقيقة أن من دخل إلى القامشلي قوات جديدة غير تلك التي دخلت إلى الحسكة وسيمكثون في كلتا المنطقتين ولن يعودوا إلى دمشق من جانبه أعرب الباحث في مركز جسور للدراسات عبد الوهاب عاصي عن مخاوف من أن يكون ما سمي بـالاتفاق الشامل بين الحكومة وقسد عبارة عن نسخة معدلة من نموذج المربعات الأمنية الذي كان مطبقا بين قسد ونظام بشار الأسد ولفت في حديث مع العربي الجديد إلى أن الاتفاق ما زال غامضا وغير محكوم بسقوف زمنية أو مسار سياسي واضح ما يجعل الوضع أقرب إلى وجود مناطق سيطرة غير حكومية في الحسكة وعين العرب تخترقها جيوب أمنية حكومية حتى وإن كانت هذه الجيوب متغيرة وغير ثابتة وربما بعضها غير دائم nbsp وأشار إلى وجود نقاط تشابه بين الاتفاق الجديد ونموذج المربعات الأمنية من ناحية التركيز على الترتيبات الأمنية وإن كانت تبدو محدودة أو مشتركة حسب المنطقة وربما متغيرة لكنها غامضة في التفاصيل التنفيذية وسط وتصريحات متباينة من قسد والحكومة بشأن آلية الاندماج ومدة بقاء القوات الأمنية ومهامها nbsp واعتبر عاصي أن هناك نقاط اختلاف بين الحالتين لكنها لا تلغي التشابه حيث لا توجد سيطرة أمنية مستقلة للحكومة داخل مربعات محددة في الحسكة أو عين العرب وكذلك لا يوجد تسليم شامل وفوري للإدارة المدنية بخلاف حالة المربعات الأمنية التي كانت تقوم على وجود سيطرة أمنية مستقلة وغياب التنسيق الفعال والحقيقي الذي كانت تنوب عنه في معظم الأحيان الاتصالات عبر الوسطاء وفي السياق قال الصحافي فراس علاوي إن عدم اتضاح تفاصيل الاتفاق بين الجانبين قد يكون مقصودا لأن الدخول في التفاصيل قد يثير حساسيات لدى جمهور الطرفين ولفت علاوي في حديث مع العربي الجديد إلى أن هناك تيارات داخل قسد لا تقبل الاتفاق وقد تحاول إحباطه ورأى أن صمود الاتفاق مرتبط بهذه التفاصيل وبحرص الجانب الأميركي على دفع الطرفين إلى التمسك بالاتفاق ودفعه خطوة خطوة إلى الأمام دون الكشف الكامل عن التفاصيل لعدم خلق متاعب إضافية أمام تنفيذ الاتفاق nbsp من جانبه رأى الناشط محمد الخلف أن كلا من الحكومة وقسد لا يقولان كل الحقيقة لجمهورهما بشأن حقيقة الاتفاق الذي جرى بينهما وتفاصيل التنفيذ وذلك رغبة منهما في عدم خلق مصاعب إضافية عند التنفيذ وأوضح في حديث مع العربي الجديد أن كل طرف يوحي لجمهوره بأن التنازلات التي قدمها الطرف الآخر هي التي مكنت من تحقيق تقدم معربا عن اعتقاده بأن قسد هي التي في وضع أصعب من الحكومة وأن الأمر بين الجانبين سينتهي بسيطرة شبه تامة للحكومة على الوضع الأمني والإداري ولكن بالتدريج حتى لا يبدو الأمر هزيمة لـقسد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح