إشبيلية من التألق أوروبيا إلى معاناة سببت أزمة واقتحامات
تحوّلت مسيرة نادي إشبيلية الإسباني من أمجاد قارية خالدة إلى فصول من الأزمات والتوترات الداخلية، لتنعكس تداعيات هذا التحوّل على نتائج الفريق بشكل مؤلم هذا الموسم، فبعد سنوات من التألق والتتويجات الأوروبية، يجد النادي الأندلسي نفسه في قلب معركة تفادي الهبوط، وهو سيناريو لم تعهده جماهيره في السنوات الأخيرة، وقد جاءت الهزيمة أمام سيلتا فيغو لتزيد الأمور تعقيداً، إذ كانت الشرارة التي فجّرت غضب الجماهير وأشعلت حالة من الفوضى بلغت ذروتها باقتحامات واحتجاجات في المدينة الرياضية، وسط أجواء يسودها الغضب والقلق والتوتر.
وكشفت صحيفة ماركا الإسبانية، أمس السبت، أن بعثة الفريق تلقّت استقبالاً عدائياً بعد هبوطها في مطار سان بابلو بإشبيلية، إذ فضّلت الإدارة مغادرة المطار سراً لتجنّب المواجهة المباشرة مع الجماهير، إلا أن المئات من مشجعي النادي لم يستسلموا، وتحركوا نحو المدينة الرياضية خوسيه رامون سيسنيروس بالاسيوس، حيث حاصروا البعثة ودخلوا في مشادات مع أفراد الفريق، كما أطلقوا هتافات معادية تطالب برحيل الإدارة، بل وصل الأمر إلى استخدام البيض ورشق الحافلة، في مشهد يعكس مدى التوتر داخل محيط النادي في خضم صراع البقاء.
وأضافت الصحيفة أن المواجهة بين جماهير إشبيلية وإدارة النادي لم تكن مجرد لحظة غضب عابرة، بل كشفت عمق الأزمة الرياضية والنفسية التي يعيشها الفريق هذا الموسم، وقد اضطرت الشرطة إلى التدخل وإطلاق طلقات مطاطية في الهواء بعدما حاول عدد من المشجعين اقتحام البوابة الرئيسية، وأسقطوا الحاجز الحديدي المحيط بالمكان، فيما هتف البعض ضد رئيس النادي، وواصل البعض الآخر الانتظار لساعات على أمل مواجهة اللاعبين الخارجين بسياراتهم الخاصة، لتكون واحدة من أكثر الليالي توتراً في تاريخ الفريق الأندلسي.
وبالحديث عن تاريخ نادي إشبيلية القريب، فقد كان مغايراً تماماً لهذا المشهد القاتم، فالنادي الذي توّج بلقب الدوري الأوروبي سبع مرات، آخرها في موسم 2022-2023، عاش فصولاً من التألق الأوروبي والمشاركات المتكررة في دوري أبطال أوروبا، لكنه بدأ يتراجع محلياً بشكل واضح، إذ احتل المركز الـ12 في موسم 2022-2023، ثم تراجع إلى المركز الـ14 في الموسم الماضي، قبل
ارسال الخبر الى: