إخلاء مباني طرابلس المتصدعة خطة متكاملة واستغلال للأزمة

77 مشاهدة
تستمر عمليات إخلاء المباني المتصدعة في طرابلس شمالي لبنان بصورة يومية في إطار الإجراءات الميدانية والإدارية التي وضعت في خطة متكاملة ترتكز على حماية السلامة العامة وتأمين الاستجابة الاجتماعية كما تلك الصحية والهندسية اللازمة وكانت هذه الخطة أطلقت عقب تكرر حوادث انهيار المباني في مدينة طرابلس التي تعد عاصمة الشمال اللبناني وآخرها يوم الأحد الماضي مع سقوط مبنى في منطقة باب التبانة أسفر عن سقوطnbsp 13 قتيلا من بينهم طفل يبلغ من العمر ثلاثة أعوام إلى جانب جرحى الأمر الذي أشعل غضب أهالي طرابلس والشمال وهز الشارع اللبناني بأكمله في حين دفع المسؤولين إلى التحرك بـخطوات جدية وسريعة وإطلاق ورشة عمل لتفادي كارثة جديدة وأعلنت رئاسة الوزراء اللبنانية مساء أمس الخميس أنه حتى تاريخه أخلي 16 مبنى متصدعا فجرى إجلاء 161 عائلة من هذه المباني المتصدعة وتأمين مراكز إيواء مؤقتة لكل العائلات التي طالبت بذلك وعددها 46 عائلة إلى جانب ذلك بدأت أعمال تدعيم سبعة مبان قابلة لذلك وفقا للتقارير الفنية مع إدراج كل العائلات في برنامج أمان لدى وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية بما يضمن استمرارية الدعم الاجتماعي لها وفي برنامج التغطية الصحية التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية مع التشديد على كل الجهات المعنية بضرورة المتابعة اليومية المستمرة لضمان التنفيذ السريع والدقيق للمقررات يفيد مكتب رئيس مجلس الوزراء انه وتنفيذا لمقرارات دولة رئيس مجلس الوزراء الصادرة نهار الانيين 09 شباط 2026 تتواصل الإجراءات الميدانية والإدارية وفق الخطة المتكاملة التي ترتكز على حماية السلامة العامة وتأمين الاستجابة الاجتماعية والصحية والهندسية اللازمة حيث تم حتى تاريخه رئاسة مجلس الوزراء grandserail February 12 2026 في المقابل ما زالت عائلات عديدة ترفض إخلاء المباني التي تسكنها وتتمسك بالبقاء فيها بدلا من الانتقال إلى أحد المآوي المؤقتة التي خصصت لتلك العائلات المتضررة وهو المعهد الفني الفندقي في الميناء بمدينة طرابلس بحجة أنه غير مجهز في الوقت نفسه ترى أن بدل الإيواء المقرر غير كاف علما أنه يقدر بنحو ألف دولار أميركي للأشهر الثلاثة الأولى ويقول مواطن لبناني اضطر إلى إخلاء منزله في طرابلس لـالعربي الجديد إن الوضع صعب جدا كل يوم تقريبا يصار إلى إخلاء مبنى أو اثنين ويضيف أن الجهود التي تبذلها الحكومة والسلطات المعنية كبيرة ونقدرها غير أنها في الوقت نفسه تبقى غير كافية خصوصا على صعيد المأوى شارحا أن المكان الذي حدد غير مجهز ويتساءل كيف لنا أن نعيش فيه ونحن عائلة تضم نساء وأطفالا ونتشارك حماما واحدا مع الجميع مثلا ويشير المواطن نفسه الذي فضل عدم الكشف عن هويته إلى أن المبلغ الذي تقرر دفعه أي ألف دولار جيد لكنه لا يكفي لأن الاستغلال يحصل عند كل أزمة أو كارثة للأسف ويبين أن بدلات الإيجار ارتفعت ويطلب أصحاب الشقق 400 دولار أو 500 شهريا على الأقل ويشترطون سداد بدلات ستة أشهر مسبقا ويسأل كيف لنا أن ندفع هذه المبالغ ونحن بلا عمل في الأساس ويرى أن على الدولة النظر في هذه المشكلات وكيفية حلها سريعا خصوصا أننا على أبواب شهر رمضان وتكثر شكاوى الأهالي في طرابلس من استغلال أصحاب الشقق للأزمة ولحاجة المتضررين الماسة إلى إيجاد أماكن سكن في وقت سريع وهكذا يعمد هؤلاء الذين يسعون إلى تحقيق أرباح كبيرة إلى رفع بدلات الإيجار أملاكهم واشتراط الدفع مسبقا لستة أشهر على أقل تقدير ومن بينهم من يطلب الدفع مسبقا بدل سنة كاملة في سياق متصل يقول عضو المجلس البلدي في طرابلس بلال حسين لـالعربي الجديد إن ما بين 700 مبنى و1000 في حاجة إلى كشوفات وأوضاعها صعبة فيما تقرر إخلاء 114 مبنى من تلك المعرضة للسقوط على مراحل في مهلة لا تتجاوز الشهر مع تأمين بدل إيواء للعائلات التي يجري إجلاؤها لمدة عام كامل يدفع فصليا ويشير إلى أن الرقم قد يرتفع تبعا لعمليات الكشف مبينا أن خمسة مبان تخلى من سكانها في كل يوم تقريبا ويتحدث حسين عن نوعين من عمليات الإخلاء الأول فوري في حال رصدت حركة غير طبيعية في المبنى والثاني في خلال 48 ساعة لإتاحة المجال أمام السكان لإخراج مقتنياتهم وحاجياتهم من منازلهم قبل تحويلهم إلى أحد مراكز الإيواء المؤقت ولفت إلى أن الناس بغالبيتهم يرفضون الانتقال إلى المركز المتوفر مع العلم أن نسبة إشغاله ما زالت دون 50 وتتوجه بالتالي العائلات إلى منازل أقارب لها ويتابع حسين أن الشرطة بمجرد إخلاء مبنى توجه العائلات التي كانت تشغله إلى الهيئة العليا للإغاثة التي تصرف لكل عائلة مبلغا يقارب ألف دولار يخصص للأشهر الثلاثة الأولى فيما تدرجها وزارة الشؤون الاجتماعية في برنامج أمان الذي تحصل كل عائلة من خلاله على نحو 140 دولارا شهريا ويضيف حسين أن خطا ساخنا فعل على مدار الساعة وهو مزود برقمين مخصصين لتطبيق واتساب يصار عبرهما إلى استقبال البلاغات عبر الاتصال المباشر أو الرسائل النصية والصوتية ويوضح عضو المجلس البلدي في طرابلس أن النطاق المستهدف في خطة طرابلس قسم إلى أربع مناطق جغرافية كذلك عينت نقابة المهندسين طرابلس فريقا مؤلفا من 20 مهندسا من ذوي الكفاءة والخبرة العاليتين يتوزعون في ثمانية فرق هندسية ميدانية فريقان لكل منطقة جغرافية مع تعيين مهندس طوارئ في كل منطقة من أجل توفير الدعم الفوري ويوضح حسين أن الفرق الهندسية تقوم بمؤازرة أمنية من شرطة بلدية طرابلس بكشف ميداني على المباني المبلغ عنها عبر الخط الساخن أو المدرجة في قاعدة بيانات البلدية في حين ترفع الفرق الميدانية تقاريرها الفنية وفقا للتراتبية الآتية من الفريق الميداني إلى كبير المهندسين للمراجعة قبل أن يحال القرار النهائي إلى دائرة الهندسة ثم يحول الأمر إلى شرطة البلدية للتنفيذ ويكمل حسين أن القرار الفني يحصر بواحد من خيارين بناء على حالة المبنى إما الإخلاء الفوري وإما طلب التدعيم الإنشائي وبخصوص إدراج العائلات التي أجليت من مباني طرابلس المتصدعة في لوائح الهيئة العليا للإغاثة يشرح حسين أن بدل إيواء يصرف لكل واحدة منها لمدة عام كامل يقسم على أربع دفعات فيما تؤمن الدفعة الأولى في خلال 48 ساعة من تاريخ إخلائها المبنى شريطة عدم عودتها إليه ويشدد على أن بلدية طرابلس تتولى حفظ بيانات العائلات بسرية تامة ولا تشاركها إلا مع الجهات المانحة أو الجمعيات الأهلية المعتمدة بهدف تقديم خدمات دعم إضافية فقط في الإطار نفسه يحال الملف الفني لكل مبنى جرى إخلاؤه إلى شركة هندسية خاصة تعمل لمصلحة الهيئة العليا للإغاثة من أجل إجراء تقييم نهائي وهي بدورها تصدر قرارا ملزما إما بالهدم الكلي وإما بالتدعيم والترميم وتتكفل الهيئة بتغطية كل النفقات اللازمة سواء لعمليات الهدم أو التدعيم وفي حال صدور قرار الهدم تطلق بلدية طرابلس مسارا تفاوضيا مع المالكين الهدف منه الخروج بحلول هندسية وقانونية لإعادة المبنى بما يضمن صون حقوق جميع مالكي العقار وتوثيقها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح