أنور الأشول مأرب الإرادة والعرادة

بعد ٢٥ عاما انا في مأرب ، كانت الصورة النمطية البسيطة لمارب حاضرة في ذهني وتؤرقني خلال تلك السنوات ،لماذا مارب لاتكن في وضع افضل ومن حواضر المدن اليمنية وهي خزان ثروة النفط والغاز وشواهد التاريخ لمملكة سباء.
مارب كانت شارعا واحداً فقط وبعضا من البيوت المتواضعة وقلةً من السكان ،واليوم مدينة مترامية الاطراف تسابقٌ الزمن في الاعمار والمشاريع افقيا وراسيا وشعبٌ قوامه ٣ ملايين نسمة من كل محافظات اليمن .
حين تُذكر مأرب في المشهد اليمني المعاصر، فإنها لا تُذكر بوصفها محافظةً فحسب، بل باعتبارها نموذجًا للصمود والإدارة والقدرة على تحويل الأزمات إلى فرص. وفي قلب هذه التجربة يبرز اسم الشيخ سلطان العرادة، الذي ارتبط اسمه بمسيرة المحافظة خلال أصعب المراحل التي مرت بها اليمن.
لقد واجهت مأرب خلال السنوات الماضية تحديات استثنائية؛ فكانت في مواجهة مباشرة مع الحرب، واستقبلت ملايين النازحين الفارين من جحيم الصراع، وتحملت أعباءً تفوق إمكاناتها ومواردها. ومع ذلك، لم تنهَر مؤسساتها، ولم تتوقف عجلة التنمية فيها، بل تحولت إلى ملاذ آمن ومركز استقرار نسبي وسط بيئة مضطربة.
لم يكن ذلك نتيجة الصدفة، بل ثمرة تلاقي القيادة بالإرادة، حيث جسد الشيخ سلطان العرادة نموذجًا في الإدارة والقدرة على بناء التوافقات وتوحيد الجهود، بينما قدم أبناء مأرب واليمن عمومًا نموذجًا آخر في الصبر والعمل والإصرار على تجاوز المحن.
في الوقت الذي كانت فيه مناطق عديدة تعاني من تعطل الخدمات وتراجع مؤسسات الدولة، واصلت مأرب تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية، واستمرت في تقديم الخدمات الأساسية للسكان والنازحين، مؤكدة أن الإرادة الصادقة قادرة على صناعة الفارق حتى في أصعب الظروف.
إن تجربة مأرب اليوم ليست مجرد قصة نجاح محلية، بل رسالة وطنية تؤكد أن بناء الدولة يبدأ من الإيمان بالمسؤولية، وأن مواجهة التحديات لا تكن بالشعارات، بل بالعمل والتخطيط والإدارة الرشيدة. ولذلك أصبحت مأرب عنوانًا للأمل لدى كثيرٍ من اليمنيين الذين يبحثون عن نماذج ناجحة وسط واقع مثقل بالأزمات.
لقد أثبتت مأرب، بقيادة الشيخ سلطان العرادة وإرادة أبنائها، أن
ارسال الخبر الى: