أزمة مياه في الخرطوم انحسار النيل يخرج محطة الصالحة عن الخدمة
في ظل تفاقم أزمة الخدمات الأساسية بالعاصمة السودانية الخرطوم، كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن انحسار حاد في مناسيب النيل، مما أدى إلى خروج محطة مياه الصالحة الرئيسية عن الخدمة وتوقفها عن ضخ المياه للمناطق المجاورة.
مؤشرات تقنية توثق جفاف المجرى
أظهرت مقارنة صور القمر الصناعي الأوروبي سنتنيال-2، المعتمدة على تقنية مؤشر المياه (NDWI)، تغيراً جذرياً في مجرى النهر خلال الفترة ما بين 2 يونيو/حزيران و12 يوليو/تموز الجاري. وتكشف الصور ضيقاً في المجرى المائي الرئيسي وظهور مساحات جافة شاسعة كانت مغمورة بالمياه سابقاً، وتحديداً في المنطقة الملاصقة لمحطة مياه الصالحة، مما تسبب في ابتعاد المياه عن مضخات السحب.
خطة طوارئ حكومية
أعلنت حكومة ولاية الخرطوم عن خطة طوارئ عاجلة لاحتواء الأزمة وإعادة إمداد المياه للمناطق المتضررة جنوب أم درمان. وأكد مدير هيئة المياه، محمد أحمد عوض، أن الهيئة تعمل على تنفيذ معالجات جذرية بعد فشل المحاولات السابقة.
وتتضمن الاستراتيجية الحالية استنفار كافة الآليات والحفارات لإزالة الإطماء وفتح مسار مائي جديد نحو المضخات، مع توقعات بإعادة تشغيل المحطة خلال 48 ساعة. كما وجّه والي الخرطوم بـ:
- إعادة تموضع المضخات الرئيسية ونقلها إلى مواقع أكثر عمقاً في النهر.
- الشروع فوراً في حفر بئرين جوفيتين عاليتي الإنتاجية كمصدر احتياطي.
- تنسيق محكم مع وزارة الري لضبط مناسيب بوابات الخزانات وتفادي التغيرات المفاجئة.
تحديات مضاعفة
يأتي هذا الانحسار المائي ليزيد من معاناة سكان العاصمة الذين يواجهون تراجعاً حاداً في الخدمات منذ اندلاع النزاع المسلح في أبريل/نيسان 2023. وتواجه البنية التحتية للمياه في أم درمان، بما في ذلك محطات المنارة وبيت المال، ضغوطاً متزايدة نتيجة تراكم الأضرار العسكرية والظروف الطبيعية، مما يضع الأمن المائي للمواطنين أمام تحدٍّ مزدوج وخطير.








ارسال الخبر الى: