من يوقف اندفاع الهند نحو الحرب

94 مشاهدة

بينما كانت أنظار العالم متّجهة إلى جولات التفاوض حول أوكرانيا، وإلى مفاوضات أميركية (مماثلة) لنزع التوتّر الشديد مع إيران، وبينما كان العالم يأخذ علماً باستمرار حرب الإبادة في غزّة مع مفاوضات بطيئة وماراثونية يتولّاها الوسطاء المصريون والقطريون والأميركيون... في هذه الاثناء، وفي يوم 22 من إبريل/ نيسان الماضي، شهد الجزء الهندي من كشمير، ومن غير مقدّماتٍ تذكر، حادثةً إجرامية سقط معها 26 سائحاً هندياً، في أحد وديان المنطقة وعلى بعد مئات الكيلومترات من الحدود مع باكستان. سارعت الهند إلى اتهام باكستان بالحادث، وطردت عدة دبلوماسيين، وأغلقت المجال الجوي الهندي أمام الطائرات الباكستانية، وهدّدت بوقف العمل باتفاقية نهر السند الموقّعة عام 1960، وهو ما ردّت عليه إسلام أباد بالمثل داعيةً خلال ذلك إلى عدم المساس بالاتفاقية، وإجراء تحقيق محايد بما حدث، مع تصريحات باكستانية رسمية تفيد بأن الحادث الذي لم يتنبّه إليه أحد مُفتعل من الجارة اللدودة الهند. وقد سادت خلال الأيام العشرة الماضية أجواء حربية بين الجانبَين، خاصّة مع تسهيلهما عودة أبناء البلدَين (كلّ إلى بلده)، إضافة إلى إطلاق نار متقطّع.

والانطباع الذي يتعيّن المجاهرة به حول هذه المستجدّات أن الجريمة التي وقعت، على بشاعتها ووجوب إدانتها ومحاسبة مرتكبيها، فإنها تستحقّ ردوداً أخرى، وليس الانزلاق إلى التهويل وإشاعة أجواء حربية، إذ كان يمكن الاكتفاء بإجراءات عقابية محدودة مع المضي في التحقيقات ونشر نتائجها، وما يحدُث يدلّ على أن هناك (في نيودلهي) قراراً مسبقاً بخوض الحرب، وأن هذا الأمر ان يتطلّب ذريعةً أو تبريراً لوضعه موضع التنفيذ، فلم يشهد ربع القرن الماضي حرباً بين الجانبَين بعد ثلاث حروب سابقة، رغم وقوع مناوشات وعمليات تسلّل متفرّقة، وكان الظنّ (وما زال) أن البلدَين النوويَّين ينوءان بتحدّياتٍ اقتصادية واجتماعية جسيمة، وأن آخر ما يحتاجانه هو الحرب بينهما. لذلك، سارعت دول كبرى وإقليمية إلى دعوة الطرفَين إلى ضبط النفس والحوار المباشر، وعرضت بعض الدول الوساطة بين إسلام أباد ونيودلهي. ومن المثير للاهتمام أن الأجواء الحربية قد ألهبت أوساط الرأي العام في البلدَين، إذ سارع أكبر

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح