هل ينتهي العداء السعودي لليمن

54 مشاهدة

وقعت طهران وواشنطن مذكرة تفاهم من شأنها حلحلة العداء في منطقة الخليج، أو على الأقل ستلعب دوراً في ضرب الهيمنة الأمريكية على الشرق الأوسط، إلى جانب أنها أثبتت للأنظمة الخليجية حجم إيران الفعلي، وبأنها قوة عظمى توازي اللاعبين الكبار في الساحة الدولية، وليست مجرد أداة كما هو حال الحكام العرب وأنظمتهم المتهالكة، وعلى رأسها النظام السعودي.

والسؤال هنا: هل ينتهي بذلك العداء السعودي لليمن، ويرتفع الحصار، وتنتهي التدخلات في الشأن السيادي اليمني؟

الجواب قطعاً لا؛ لأن العداء السعودي لليمن أكبر حتى من عمر الجمهورية الإسلامية نفسها، فالوصاية السعودية بدأت منتصف الستينيات مع وصول الرئيس عبد الرحمن الإرياني للسلطة، بعد أن ضمنت الرياض شراء الآلاف من الذمم المؤثرة في الداخل اليمني من شيوخ قبائل ورجال دين وغيرهم. وهي ترى أن اليمن يجب أن يبقى حديقة خلفية لها، ومحصوراً في حالة من الفقر وانعدام الأمن، كما ترى في نهوض اليمن واستعادته لسيادته تهديداً وجودياً لها؛ وهي النظرة ذاتها تجاه سائر الشعوب الحرة في المنطقة العربية.

ولا ننسى أن الرياض، وبعد سقوط الرئيس الإرياني، أقدمت على اغتيال الرئيس اليمني إبراهيم الحمدي لمجرد قيامه بحركة تصحيحية لاستعادة السيادة الوطنية وإقامة علاقات ندية مع دول الجوار، وهذا ما لم تقبل به الرياض، ورأت فيه تجاوزاً لسلطتها على الشعب اليمني، ولذلك شنت عدوانها على اليمن للأسباب نفسها، وحتى لا يخرج اليمن من قبضة العملاء والخونة الذين تديرهم لجنتها الخاصة المكلفة بإدارة الشأن اليمني.

وقد تقاطعت مصالح الرياض وتل أبيب في ذلك العدوان؛ فكلا الكيانين تأسس على يد الاحتلال الإنجليزي الذي ربط بدوره بين بقاء الأنظمة اللقيطة في المنطقة وحرية الشعوب الرافضة للاحتلال، وأولها الشعب اليمني؛ أي أن مصلحة السعودية من مصلحة “إسرائيل”، وقد ظهر تعاونها الوثيق في اليمن، والذي تجاوز التنسيق العسكري إلى التطابق حتى في المواقف الدينية والسياسية؛ فمن يهتف ضد الكيان فهو يهتف ضد آل سعود، فالجميع على ملة واحدة ويحسبون أن كل صيحة عليهم، تماماً كحال المنافقين ويهود يثرب في الزمن الأول.

والحل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح