ماذا ينتظر ناجي عيسى في مصرف ليبيا المركزي
يجد محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى نفسه أمام اختبار معقد، بعد رفض لجنة التخطيط والمالية والموازنة العامة بمجلس النواب طلبه الاعتذار عن الاستمرار في منصبه، ودعوته إلى مواصلة أداء مهامه، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الليبي ضغوطاً متزايدة على المستويين النقدي والمالي على خلفية اضطرابات أمنية ومخاطر جيوسياسية. وكان عيسى قد تقدم في 9 أغسطس/آب الجاري برسالتين إلى رئيسي مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، اعتذر فيهما عن الاستمرار في منصبه.
ويضيف موقف لجنة التخطيط والمالية بمجلس النواب بعداً جديداً إلى المشهد، بعدما عقدت اجتماعاً طارئاً مع عيسى الأربعاء، ورفضت طلبه، وحثته على مواصلة مهامه ودعم المصرف في تجاوز الصعوبات والتحديات التي تواجهه.
وقال مصدر مقرب من محافظ مصرف ليبيا المركزي، لـ العربي الجديد إن عيسى يميل إلى مواصلة أداء مهامه خلال المرحلة المقبلة، في ظل الدعوات التي تلقاها من المؤسسات المعنية إلى الاستمرار، وحرصاً على عدم إدخال المصرف المركزي في فراغ قيادي في هذا التوقيت الحساس.
وتابع المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن المحافظ يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأن المرحلة الحالية تتطلب الحفاظ على استقرار المؤسسة النقدية واستمرار العمل في الملفات المفتوحة. وأضاف أن عيسى يعتزم التركيز خلال المرحلة المقبلة على الملفات الاقتصادية والنقدية العاجلة، وفي مقدمتها السيولة، وسوق الصرف، وتوفير النقد الأجنبي، وتعزيز عمل المصارف التجارية، إلى جانب استكمال الإصلاحات التي بدأها المصرف المركزي.
وكان المصرف المركزي قد أعلن في أواخر يوليو/تموز حزمة إجراءات تستهدف تهدئة سوق الصرف وزيادة توافر العملة الأجنبية، من بينها تخصيص مليار دولار لتمويل الاعتمادات المستندية، ومليار دولار آخر لتلبية احتياجات النقد الأجنبي للأغراض الشخصية، إلى جانب تمديد ساعات العمل في المصارف لبيع العملة الأجنبية. كما أعلن إطلاق المرحلة الأولى من خطة السيولة النقدية لشهر أغسطس/آب، بضخ خمسة مليارات دينار في المصارف التجارية لتلبية احتياجات المواطنين، بالتوازي مع مواصلة التوسع في استخدام وسائل الدفع الإلكتروني.
/> موقف التحديثات الحيةمنطقة هشة ومخاطر مرتفعة... ليبيا والسودان يدخلان على الخط
وتكشف هذه الإجراءات
ارسال الخبر الى: