ماذا يفعل الرجل حين تنتهي به المواقف إلى الجوع

50 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

يمنات

يحيى الرباط

ماذا يفعل الرجل حين تنتهي به المواقف إلى الجوع؟

يبيع موقفه؟

لا.

يبيع قلمه؟

لا.

ينضم إلى خصومه؟

لا.

إذن ماذا يفعل؟

يبتلع قهره… ويواصل.

لكن لا أحد يستطيع أن يبتلع القهر إلى الأبد.

هناك رجالٌ لا ينقصهم الولاء، بل ينقصهم أن يلتفت إليهم أحد.

رجالٌ لديهم ما يقولونه، وما يفعلونه، وما يستطيعون تقديمه، لكنهم ظلوا خارج الحسابات لأنهم لم يتعلموا لعبة الأبواب الخلفية.

وفي الوقت الذي تُمنح فيه المواقع لمن أتقنوا فن التملق، يُترك أصحاب التجربة على قارعة الطريق، ثم يُطلب منهم أن يثبتوا إخلاصهم بالصبر!

أيُّ منطقٍ هذا؟

أنا لا أبحث عن مَن يُطعمني.

أنا أعرف كيف أعمل.

ولا أبحث عن من يحملني.

أنا أعرف كيف أقف.

ولا أبحث عن شهادة ولاء.

موقفي يعرفه القريب والبعيد.

لكنني أرفض أن يكون ثمن الموقف أن يموت الإنسان ببطء في بيته، بينما تُفتح أبواب السلطة لمن لا يملك إلا لسانه.

لقد وصلت إلى مرحلةٍ لم يعد فيها السؤال:

هل سأصبر؟

بل:

إلى متى سيُطلب مني أن أثبت أنني مخلص، وأنا الذي لم أغيّر موقفي رغم كل ما خسرته؟

أنا لا أريد شيئًا مستحيلًا.

أريد أن أعمل.

أريد أن أكون حيث أستطيع أن أضيف.

أريد أن أعيش من جهدي لا من صدقة أحد.

وأريد أن أعرف فقط:

هل ما زال في هذه البلاد مكانٌ للرجل الذي يملك الكفاءة ولا يملك واسطة؟

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح