نائب مصري يطالب الحكومة بـ الشفافية بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال
48 مشاهدة
تقدم عضو مجلس النواب المصري ووكيل لجنة الشؤون التشريعية في البرلمان nbsp طاهر الخولي اليوم الخميس بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن قرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام في التعديل الوزاري الأخير بما يمثل خطوة بالغة الحساسية تتطلب وضوحا كاملا من الحكومة إزاء إدارة أصول الدولة ومستقبل العاملين في شركات الوزارة وذكر الخولي أن إلغاء الوزارة يثير تساؤلات جوهرية حول توجهات الحكومة خلال المرحلة المقبلة سواء ما يتعلق بتطوير شركات الدولة وإعادة هيكلتها أو إدارة أصولها بالطرح أو الشراكة أو نقل الملكية مؤكدا أن ملف قطاع الأعمال العام لا تمكن إدارته في ظل غموض يكتنف مصير شركاته القابضة أو غياب الشفافية وأضاف الخولي أن البعد الاجتماعي يظل عنصرا حاسما في ملف شركات قطاع الأعمال الأمر الذي يستلزم إعلان الحكومة عن خطتها للتعامل مع عشرات الآلاف من العمال في حالة إعادة هيكلة الشركات أو اتخاذ إجراءات استثنائية في المرحلة المقبلة وشدد على أهمية تنفيذ برامج لإعادة التأهيل والتدريب للعاملين على أن يتبع ذلك صرف تعويضات عادلة لمن يتقرر الاستغناء عن خدماتهم وأشار إلى أن إلغاء وزارة قطاع الأعمال يفرض تساؤلا مهما بشأن الجهة الرسمية المنوط بها إدارة الملف والاختصاصات الممنوحة لكل وزير في المجموعة الاقتصادية بشكل واضح منعا لتداخل الأدوار أو إهدار الأصول مستدركا بأن مجلس النواب سيؤدي دوره الرقابي كاملا في هذا الملف انطلاقا من مسؤوليته الدستورية في حماية المال العام وتحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي للعاملين في الدولة وبدأت الحكومة المصرية إجراءات تصفية عدد من شركات قطاع الأعمال العام بدعوى أنها متعثرة خاسرة تزامنا مع قرار إلغاء الوزارة المشرفة عليها وتوزيع أصولها بين الصندوق السيادي والوزارات القطاعية في إطار تعهداتها لصندوق النقد الدولي ومؤسسات التمويل بتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد وتقليص عبء الديون العامة وأعلن مجلس الوزراء أمس الأربعاء البدء في إجراءات نقل 40 شركة مملوكة للدولة إلى الصندوق السيادي بالإضافة إلى قيد 20 شركة أخرى في البورصة ويبلغ عدد شركات وزارة قطاع الأعمال 146 شركة عامة وحكومية تعمل في قطاعات متنوعة مثل الصناعة والتجارة والسياحة والتشييد ومن أشهرها مصر للألومنيوم والنصر لصناعة السيارات والدلتا للصلب ومصر للغزل والنسيج وكيما للصناعات الكيماوية والشرقية للدخان والدلتا للأسمدة والنيل للأدوية ومصر الجديدة للإسكان والتعمير والنصر للمقاولات وفي دراسة حديثة أصدرها مركز حلول للدراسات البديلة حذر اقتصاديون من غياب الشفافية في صندوق مصر السيادي باعتبار أن ذلك لم يعد مجرد ملاحظة فنية أو خلل إداري بل بات نظاما مؤسسيا مكتمل الأركان يحول إدارة أصول الدولة إلى عملية مغلقة لا تخضع لرقابة عامة حقيقية ولا تسمح للمجتمع بمعرفة كيف ولماذا وبأي سعر تنقل ممتلكاته من الدولة إلى يد صندوق يتمتع بحصانة قانونية شبه مطلقة واتهمت الدراسة الصندوق السيادي بـالعمل خارج معايير الصناديق السيادية المعترف بها دوليا بسبب جمعه بين السلطة السياسية والقرار الاستثماري في كيان واحد ما يفتح الباب واسعا أمام استخدام الأصول العامة لتكون أداة لإدارة الأزمات المالية قصيرة الأجل على حساب الاستثمار طويل الأمد الذي يفترض أن يحمي حقوق الأجيال المقبلة وبمراجعة البيانات المنشورة على الموقع الرسمي للصندوق تبين أنه يفتقر إلى الحد الأدنى من الإفصاح المتعارف عليه عالميا حيث تغيب تقارير الأداء المفصلة ولا تتوافر بيانات دورية عن المخاطر والعوائد كذلك لا تكشف بوضوح عمليات التخارج أو آليات تسعير الأصول رغم إدارته واحدة من أكبر عمليات نقل الملكية العامة في تاريخ مصر الحديث التي تجري خلف ستار شبه كامل بحسب وصف الدراسة