لن يتوقف الفلسطينيون عن مقاومة البطش

37 مشاهدة

لم تتوقّف حرب الإبادة الوحشية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة، بل تحوّلت إلى حرب استنزاف بشري وإنساني واقتصادي على مرأى ومسمع من العالم الذي يسمي نفسه متحضّرًا. ولم تتوقف إسرائيل عن إعلان هدفها الصريح لكل حرب الإبادة التي تشنّها، التطهير العرقي للفلسطينيين.
ولم تتراجع هجمات عصابات المستوطنين الإرهابيين على مدن الضفة الغربية وبلداتها وقراها، بل تصاعدت بقيادة الفاشيين سموتريتش وبن غفير اللذين لم تزدهما بعض الإجراءات العقابية الناعمة إلا شراسةً واستفزازًا، لأنها، في الواقع، لم تكن سوى ذرٍّ للرماد في العيون، ومحاولة لتبرير التقاعس عن فرض عقوباتٍ مؤثرةٍ وحقيقية على حكومة إسرائيل نفسها، وهي التي تموّل عصابات الاستيطان الإرهابية وتحميها وتساندها. ولم يتوقف البطش الوحشي بالأسرى والأسيرات الفلسطينيين الذين يؤخذون رهائن لدى الاحتلال، رغم انكشاف حجم الاضطهاد الذي يتعرّضون له من التجويع، للتعذيب والتنكيل إلى الإعدام الميداني ومرورًا بجرائم الاغتصاب المشينة التي وثقت ونشرت.
ما من قانون دولي احترمته إسرائيل، وما من اتفاقية نفذت، بما في ذلك اتفاق وقف إطلاق النار في غزّة، وما من حدود لم تُخترَق. لم تعد الحواجز العسكرية في الضفة الغربية أمرًا عابرًا أو طارئًا، بل أصبحت واقعًا ثابتًا يشمل أكثر من 1300 حاجز عسكري، و250 بوابة إلكترونية تُقطع أوصال الضفة الغربية وتحول مئات من قراها وبلداتها إلى سجون محاصرة.
وتجاوز عدد التجمعات السكانية التي هجّرت على يد عصابات الإرهاب الاستيطانية، وبحماية جيش الاحتلال ورعايته، مائة موقع. واستمر تهجير ما يزيد على 40 ألف لاجئ فلسطيني من مخيمات طولكرم ونور شمس وجنين، فصاروا مثل معظم أهل غزّة الصامدة، أول لاجئين في التاريخ يُرحلون من أماكن لجوئهم، لأن الاحتلال يريد استكمال نكبته الأصلية عام 1948 بنكبة أوسع وأشمل تستهدف كل الوجود الفلسطيني في فلسطين.
لا يعاني ما يزيد على مليوني إنسان في قطاع غزّة وحدهم من الحصار الخانق المتواصل، مع منع أكثر من 20 ألفًا من الجرحى والمرضى من حقهم في الخروج للعلاج، بل يعيش أهل الضفة الغربية مأساة أخرى اسمها “الجسر”، المعبر الوحيد المتاح لهم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح