سبتمبر يتحول من ذكرى رسمية إلى فعل شعبي ضد مليشيا الحوثي
قال الكاتب والباحث السياسي مصطفى الجبزي إن الاحتفاء بثورة 26 سبتمبر لم يعد مناسبة بروتوكولية فقط بل مبادرة شعبية بكل فئاته، وإن مليشيا الحوثي الارهابية تدرك مع كل ذكرى أنها منبوذة وغير مرغوب فيها فتستنفر وتفرط في العنف والتضييق.
وأضاف الجبزي لوكالة سبأ بمناسبة العيد الوطني الـ 64 للثورة أن أحد أهداف سبتمبر هو القضاء على الاستبداد والاستعمار ومخلفاتهما، وأن المليشيا تمثل النقيض الموضوعي لها وامتدادا قبيحا للعهد الإمامي، وتحاول التحايل على مفهوم الجمهورية لتفريغها من مضمونها والعودة إلى تقديس الأفراد واستغلال الدين، وهو ما أعاد أمراض الإمامة البائدة من فقر وأوبئة وتعطيل التنمية، مؤكدا أن انقلابها عام 2014 كان محاولة بائسة لطمس ذكرى سبتمبر وأنها تحاول تطبيق نظام مستلهم من إيران يفرغ مؤسسات الدولة لصالح المؤسسة الدينية.
من جانبه قال الخبير الإعلامي عارف الاتام إن ذكرى سبتمبر أصبحت رمزا للحرية والعدالة والمساواة وجزءا من هوية الشعب ونقطة تحول من الاستعباد إلى الكرامة، وهي القوة الصلبة للهوية الوطنية والراية الجامعة ضد الاستبداد العائلي والطبقي، وتجاوز الاحتفاء بها التقليد إلى ترميم النسيج الاجتماعي ونقطة التقاء فوق الخلافات ودحض محاولات التفتيت، معتبرا الاحتفاء بها شكلا من أشكال السيادة ورفضا لإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.
وأكد الكاتب الصحفي عبد الرقيب الهدياني أن ذكرى سبتمبر أصبحت محطة وطنية خالصة وأن الزخم الشعبي في المحافظات يمثل استفتاء على التمسك بروحها، وأن الجيل الجديد استشعر خطر المليشيا كامتداد للإمامة وينظر للثورة كقيمة نقلت اليمن إلى الدولة الحديثة، مشيرا إلى تزامن الاحتفالات هذا العام مع خطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بإعلان الجاهزية والنفير لانطلاق المعركة الوطنية لاستعادة الدولة والجمهورية.
وقال مدير مكتب الإعلام بتعز محمد المسني إن ثورة 26 سبتمبر عام 1962 لم تكن حدثا سياسيا عابرا بل انبعاثا لأمة من الجهل والظلم ونقطة فاصلة بين عهد الاستبداد الإمامي وعهد الحرية، وأطاحت بالخرافة والسحر وقضت على الفوارق السلالية ونقلت المواطن من الجوع إلى الدولة المؤسسية عبر التعليم والمستشفيات والطرق، وكانت الرئة التي تنفس بها الأحرار
ارسال الخبر الى: