هل يتحرر ترامب من الأوهام الإبراهيمية
38 مشاهدة
| رامي الشاعر
نشر الرئيس الأمريكي على منصته “تروث سوشيال” منشورا يدعو فيه دولا عربية وإسلامية للانضمام إلى ما يسمى بـ “الاتفاقات الإبراهيمية”.
وفي المنشور أكد ترامب أن المفاوضات مع إيران “تسير بشكل جيد”، مع التهديد بأنها قد تنتهي بـ “صفقة عظيمة للجميع”، أو بعودة إلى ساحة المعركة وإطلاق النار على نحو “أكبر وأقوى من أي وقت مضى”، مشددا على أن أحدا “لا يريد ذلك!”.
ودعا ترامب المملكة العربية السعودية وقطر وباكستان وتركيا ومصر والأردن إلى الانضمام إلى “الاتفاقات الإبراهيمية”، لا سيما بعد كل “اللغز المعقد للغاية” الذي عملت الولايات المتحدة كثيرا لمحاولة حله وجمع أجزائه معا. وتابع ترامب: “بات من الضروري والملزم أن تقوم جميع هذه الدول الانضمام بالتوقيع على الاتفاقات الإبراهيمية كحد أدنى”.
وكتب ترامب أن الاتفاقات، بالنسبة للدول المشاركة بها (الإمارات والبحرين والمغرب والسودان وكازاخستان)، حققت ازدهارا ماليا واقتصاديا واجتماعيا، حتى خلال هذه الفترة من الصراع والحرب، دون أن يقترح أي من أعضائها الحاليين الانسحاب منها أو حتى تعليق المشاركة فيها. والسبب يعود إلى “عظمة” هذه الاتفاقات، التي ستكون “الأفضل للجميع”، و”ستجلب قوة حقيقية ونفوذا وسلاما إلى الشرق الأوسط لأول مرة منذ 5 آلاف عام”. وتابع: “ستكون وثيقة تحظى باحترام لا مثيل له”، و”سيكون مستوى أهميتها وهيبتها غير مسبوق”، ودعا إلى التوقيع الفوري من جانب المملكة العربية السعودية وقطر تحديدا، ليتبع الجميع هذا النهج. وإن لم يفعلوا، فإن ذلك سيظهر “نية سيئة”.
لقد أعدت قراءة كلمات الرئيس الأمريكي ما يزيد عن الخمس مرات، حتى أتأكد من المضمون، وأنني لم أفلت حرفا هنا أو نقطة هناك. فالمضمون يتنوع ما بين الوقاحة والاستهتار والاحتقار والجهل بالتاريخ والجغرافيا وثوابت المنطق التي يفترض أن نخضع جميعا لها.
أعاد ذلك المنشور إلى الذاكرة على الفور ما كان قد صرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل تسلمه مهام إدارة البيت الأبيض بشأن الصراع الأوكراني، حينما قالها بعنترية يحسد عليها أن الصراع الأوكراني لن يستغرق منه سوى 24 ساعة لا أكثر ولا أقل. وهكذا
ارسال الخبر الى: