من جوع كلبك يتبعك إلى علمني كيف أصطاد قراءة في الفوارق بين النهجين السعودي والإماراتي في جنوب اليمن

67 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

4 مايو/ خاص


كتب / محمد الجنيدي
إن سياسة المملكة، القائمة على نهج تكريس الوصاية على اليمن، وعلى وجه الخصوص في الجنوب، من خلال إبقاء الأوضاع هشة وإضعاف قدرة الدولة على الاعتماد على ذاتها، والمنطلِقة من قاعدة “جوّع كلبك يتبعك”، تُوضح حجم الفوارق بينها وبين سياسات دول مجلس التعاون الخليجي. فعلى النقيض من ذلك، انتهجت الإمارات سياسة دعم مسار التعافي وتقوية الدولة ومؤسساتها للاعتماد على نفسها، في رؤية عميقة وحكيمة، تنطلق من تحالف صادق لا يقوم على تقديم المساعدة فحسب، بل على إحلال مقومات الصمود، انطلاقًا من مبدأ “لا تعطني سمكة، بل علّمني كيف أصطاد”.
شواهد واضحة وماثلة أمامنا تُبيّن صدق نهج الإمارات مقابل نهج الوصاية لدى المملكة؛ فالمملكة، وعلى مدى عقد كامل من الزمن، لم تعمل على إنشاء محطة كهرباء واحدة، ولو بقدرة ميجاوات واحد، إذ ترى أن فعل ذلك من شأنه تمكين الدولة من تقليص حاجتها والإيفاء بواجباتها، وهو ما يتعارض مع نهج الوصاية الذي تمارسه وتفرضه. وعلى العكس من ذلك، رأت الإمارات خلال مشاركتها في الفترات السابقة أن الدعم الطارئ والإسعافي لا يخدم مسار التعافي للدولة، فكرّست دعمها لقطاع الطاقة النظيفة والمتجددة؛ فأنشأت محطة شمسية بقدرة 120 ميجاوات في عدن، وأوشكت على استكمال توسعتها إلى 300 ميجاوات، كما أنشأت محطة شمسية بقدرة 50 ميجاوات في محافظة شبوة مع منظومة تخزين، فضلًا عن توقيع اتفاقيات لإنشاء محطات كهرباء تعمل بالغاز بقدرة 60 ميجاوات في شبوة، إضافة إلى إنشاء محطات شمسية في أرخبيل سقطرى بقدرة توليدية 10 ميجاوات. كما خصصت مليار دولار عبر مؤتمر الطاقة في عدن، وتم التوقيع على اتفاقية إنشاء محطة كهرباء تعمل بالغاز في حضرموت بقدرة 150 ميجاوات، إضافة إلى توقيع اتفاقيات لإنشاء محطة شمسية بقدرة 30 ميجاوات في محافظة أبين، و20 ميجاوات في محافظة لحج، فضلًا عن مشاريع أخرى في قطاع الطاقة.
لا تزال عدن وشبوة وسقطرى تستفيد من هذه المشاريع، ولو استمر هذا المسار لتمكن الجنوب من بلوغ الاكتفاء الذاتي من الطاقة. وعندما رأت

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع 4 مايو لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح