لا وطن ولا شعب بدون جيش

48 مشاهدة

صدى الساحل - بقلم - أحمد حوذان

كلما سقط جندي من جنودنا البواسل على أرض المعركة، أشاحت نجمة في السماء بوجهها خجلاً.
وكلما هدرت قطرة من دم جندي في هذا الجحيم الموبوء بالمجرمين والمرتزقة، الكافرين بالله والإنسان، ارتعدت سماء اليمن من هول الفاجعة، وارتفع صراخ الأرض حدادًا على وطن يُستنزف.
كلما اتسعت رقعة هذه المعارك الضارية، وكنتَ في أتونها تناضل بعنفوانك وشهامتك، متحديًا النيران المسلطة عليك من الزمر المتوحشة، ازداد التزامك برسالتك الصعبة، مستنيرًا في قلب هذه الظلمة بقسمك ووعدك، وحياتك على فوهة سلاحك، كأنك وردة فوّاحة تهديها للوطن.
قيل: «لا بد من القتال الشرس للتصدي للقتال الشرس، ولا بد من السلاح لإسكات السلاح».
ومضيتَ أيها الجيش إلى المكامن التي نُصبت لك، وإلى المخاطر التي سيّجت دربك للإيقاع بك. لم تمضِ مغترًا بالعتاد الثقيل، ولا بقوة السلاح وحدها، بل كان سلاحك إيمانك بوطنٍ حر، وقسم شرفٍ سيظل محفورًا على جبينك، يذكّرك أن لا نوم هنيئًا لجندي وسيف العدوان مسلط على أرضه.
وقفتَ تقاتل غربان الخراب الواقفة على قمم الجبال، الناعية موت الوطن وزوال الإنسان وهويته.
مضيتَ حيث الواجب لا ينتظر ولا يتمهّل، وعلى كتفك مهمة الخلاص، مهما كان الثمن باهظًا، لصدّ كل من ينتهك قدسية هذه الأرض ويعيث فيها موتًا وفسادًا.
بدفاعك البطولي عن هذا الوطن، الوطن المستباح حدوده والمستهدف في وجوده، لا بد أن تعيد حسابات المتآمرين ومرتكبي أبشع الجرائم بحق بلدٍ لم يرفع يومًا إلا شعار السلام والحرية والتعايش.
على ضميرك، أيها الجندي، رسا أمن البلاد واستقرارها. انحنيتَ تقبّل ترابها، ووعدك لها أن تضحي بحياتك كي تحيا. لك المواجهة، ولنا الدعاء. وأنت أيها البطل، صادقت الموت كي تكسر شوكته، وأدركت أن من يخوض نيران الحرب لا بد أن يرى الموت على حقيقته ويألفه.
اسمك وطن.
أنت والوطن من طينة واحدة، ومن خفقات قلب واحدة. في هذه الأيام المُرّة، نسأل القدر عن مصير الوطن فيدلّنا عليك؛ أنت المتجذّر في هذه الأرض، الملتف حولها كبلابٍ أبدي. نطمئن حين نرى خوذتك،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صدى الساحل لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح