سام برس جولة وزيرة الخارجية اليمنية وتساؤلات المكانة والدور

بقلم/ الدكتور / علي أحمد الديلمي
تثير جولة وزيرة الخارجية اليمنية افراح الزوبة في عدد من الدول العربية مجموعة من التساؤلات السياسية والدبلوماسية التي تتجاوز في دلالاتها مجرد الزيارات البروتوكولية فمن الملاحظ ان الجولة لم تشمل حتى الان الامارات وسلطنة عمان وهما دولتان لهما حضور وتأثير مباشر في الملف اليمني كما ان مستوى الاستقبال في بعض الدول التي شملتها الجولة لم يكن على مستوى رؤساء او امراء هذه الدول وانما جرت اللقاءات مع اولياء العهود او نواب الحكام والمسؤولين المعنيين وهو ما يفتح باب التساؤل عما اذا كان ذلك مجرد ترتيب بروتوكولي مرتبط بطبيعة الزيارة وبرامج القادة ام انه يعكس بصورة او باخرى مستوى الاهتمام السياسي الذي يحظى به اليمن في المرحلة الراهنة
في العلاقات الدولية لا يمكن الحكم على مكانة دولة من لقاء واحد او من مستوى المسؤول الذي يستقبل وزيرا فالاعتبارات البروتوكولية وجداول القادة وطبيعة الزيارة كلها عوامل ينبغي اخذها في الاعتبار لكن عندما تتكرر الصورة في اكثر من محطة يصبح من المشروع طرح السؤال حول موقع اليمن في اولويات العواصم العربية فاليمن الذي يمتلك موقعا استراتيجيا مهما على جنوب الجزيرة العربية والبحر الاحمر وباب المندب تحول خلال سنوات الحرب والانقسام من دولة يفترض ان تكون شريكا اقليميا مؤثرا الى ملف ازمة تتعامل معه كثير من العواصم من زاوية الامن والحدود والمساعدات والتسوية السياسية اكثر مما تتعامل معه باعتباره دولة قادرة على التأثير وصناعة المبادرات
كما ان عدم شمول الجولة حتى الان للامارات وسلطنة عمان يثير تساؤلات اضافية بالنظر الى اهمية الدولتين في المشهد اليمني ولكل منهما علاقاته وحساباته ودوره المختلف في تطورات الازمة ولذلك قد يكون عدم زيارتهما مرتبطا بترتيبات الجولة او بمواعيد وزيارات لاحقة ولا ينبغي تحميل ذلك وحده دلالات سياسية قاطعة لكنه في الوقت نفسه يعكس مدى تعقيد البيئة الاقليمية المحيطة باليمن ومدى الحاجة الى سياسة خارجية يمنية قادرة على التواصل مع مختلف العواصم والتعامل معها من موقع الدولة التي تعرف مصالحها وتحافظ على توازن
ارسال الخبر الى: