وزير الداخلية الفرنسي في الجزائر هل ينجح باختراق جدار الأزمة
60 مشاهدة
وصل وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز مساء الاثنين إلى الجزائر في زيارة هي الأولى لوزير داخلية فرنسي منذ عام 2022 والأولى لمسؤول حكومي منذ إبريل نيسان 2025 وعقد نونيز اجتماعات عمل مع نظيره الجزائري السعيد سعيود في مقر وزارة الداخلية الجزائرية التي اكتفت بإصدار بيان مقتضب عن الزيارة واللقاء دون أن توضح مجريات اللقاء ورغم أنه ليس من المقرر عقد اجتماع مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لم يستبعد الوزير الفرنسي هذا الاحتمال في تصريح الاثنين لإذاعة فرنسا الدولية قال فيه سأرى ما سيحصل على الأرض وكان نونييز أوضح الجمعة بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس أنه ستتم خلال اجتماع العمل مناقشة كل القضايا الأمنية وأبرزها مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والهجرة غير النظامية وبدا المسؤول الفرنسي متفائلا بشأن إمكانية إعادة خط التنسيق الأمني إذ قال لقد كنت دائما واثقا من استعادة العلاقات الأمنية مع الجزائر وهذه الزيارة هي ثمرة هذا الموقف الذي يتمثل في مواصلة الحوار مع السلطات الجزائرية حول القضايا الأمنية يبدو لي أن هذا أمر ضروري ويفهم من هذه التصريحات أن باريس تعطي أولوية في نقاشها مع الجانب الجزائري للمسائل الأمنية وهو ما لا تحبذه الجزائر والتي تصر على مناقشة المسائل السياسية وتلك المتعلقة بملف الذاكرة واحتضان باريس للمعارضين ولحركة ماك حركة انفصال منطقة القبائل التي تصنفها السلطات الجزائرية على لائحة الإرهاب ضرورة لمعالجة الأزمة الحادة بين الجزائر وفرنسا وشهدت العلاقات بين فرنسا والجزائر تدهورا كبيرا منذ صيف 2024 معnbsp اعتراف الرئيس إيمانويل ماكرون في يوليو تموز 2024 بسيادة المغرب على الصحراء الغربية إلى جانب استمرار الخلافات بشأن ملفات الذاكرة الاستعمارية والهجرة وكان آخرها محطات التوتر بين البلدين قبل أسبوعين في أعقاب بث التلفزيون الفرنسي وثائقيا تضمن اتهامات لأجهزة الاستخبارات الجزائرية ببعض الوقائع في فرنسا وتضمن ما اعتبرته الجزائر إساءة إلى شخص الرئيس عبد المجيد تبون وهو ما دفعها إلى استدعاء القائم بالأعمال الفرنسي إلى وزارة الخارجية واعتبار السفير الفرنسي في الجزائر ستيفان روماتييه بأنه شخص غير مرغوب فيه علما أنه موجود في باريس منذ ثمانية أشهر واستبعد الباحث المتخصص في العلاقات الجزائرية الفرنسية فيصل ازغدارن لـالعربي الجديد أن تنجح الزيارة في تحقيق اختراق في جدار الأزمة وقال إن الوزير نونيز ـ ذا الخلفية الأمنية والاستخباراتية بحكم الوظائف السابقة التي شغلهاـ يركز على مسائل تقنية لا تعبر حقيقة عن الأسباب العميقة للأزمة بين الجزائر وباريس مضيفا قياسا إلى التصريح الأخير للرئيس الجزائري بشأن ما وصفه بالسلوكيات الفرنسية في سياق حديثه عن وزير الداخلية الفرنسي وتعبيره عن رفض شديد لأي محاولة لإهانة الجزائر فإن ذلك يعكس أن المسافة لا تزال متباعدة بين البلدين على الصعيد السياسي