ما وراء التحسن الظاهري في أسعار صرف الريال اليمني

311 مشاهدة

علق د. محمد جمال الشعيبي، أستاذ المالية العامة بجامعة عدن، على التحسن في سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية خلال الأيام الأخيرة.

وقال ان التحسن الظاهر للريال ناتج عن إجراءات غير مستدامة، وهذا يُنتج سوقًا هشًا، يتردد فيه التجار في البيع أو الشراء بأسعار ثابتة، فيوسّعون الهامش بين السعرين، مشيراً رغم أنه يُعتبر خبرًا إيجابيًا ظاهريًا، إلا أن الفارق الكبير بين سعر البيع وسعر الشراء يحمل دلالات اقتصادية ومالية مهمة.

واضاف : إلى أن هذا التطور الإيجابي يخفي وراءه مؤشرات مالية مقلقة. إذ يكشف الفارق الكبير بين سعر البيع وسعر الشراء عن غياب الثقة في السوق، واستمرار هيمنة المضاربين، وسط ضعف واضح في رقابة البنك المركزي، ما ينذر بعدم استدامة هذا التحسن وعودة محتملة لتقلبات أشد في المستقبل.


وجاء في تعليق د.الشعيبي :-


تحسن أسعار الريال اليمني أمام العملات الأجنبية، رغم أنه يُعتبر خبرًا إيجابيًا ظاهريًا، إلا أن الفارق الكبير بين سعر البيع وسعر الشراء يحمل دلالات اقتصادية ومالية مهمة، وأهم ما قد يشير إليه:

1- غياب وانعدام الاستقرار والثقة في السوق

الفارق الكبير بين سعر الشراء والبيع يعكس انعدام الثقة لدى الصرافين والمضاربين، وهو نوع من التحوّط ضد تقلبات مفاجئة في سعر الصرف، أي أنهم يخشون أن يعود الريال للتراجع، فيبالغون في فروق الأسعار لتقليل المخاطر.

2- سيطرة المضاربين على السوق (محتكرين)

ان هيمنة عدد من الصرافين (اصحاب روؤس الامول الضخمة)، يسمح لهم في فرض فروقات أسعار غير منطقية لتحقيق أرباح سريعة، خاصة في ظل ضعف الرقابة الحكومية.

3- ضعف رقابة البنك المركزي

الفارق الكبير دليلاً على ضعف التدخل الرسمي للبنك المركزي في ضبط السوق أو إصدار نشرات يومية ملزمة، مما يجعل السوق غير منظم ويفتح المجال للمضاربة.

وكلنا يعلم أن البنك المركزي لا يمتلك اي احتياطي يسمح له بالتحكم في أسعار الصرف(بيع وشراء) كما لا يستطيع تنفيذ أي من أدوات السياسة النقدية في ظل تعطل دور القطاع المصرفي الحقيقي (البنوك التجارية والإسلامية والمتخصصة) ولا نقصد هنا بنوك

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح