وداعا لسرطان الدم أوتجيفرا الروسي يمنح أملا جديدا للمرضى
تخطو روسيا خطوات واثقة نحو توطين تكنولوجيا العلاج بالخلايا التائية المعدلة وراثياً (CAR-T)، حيث أعلن المركز الوطني للأبحاث الطبية لأمراض الدم التابع لوزارة الصحة الروسية عن اقتراب موعد تسجيل أول دواء روسي مبتكر في هذا المجال تحت اسم “أوتجيفرا” (Utzhefra)، والمتوقع دخوله الخدمة رسمياً بحلول عام 2026.
يستهدف الدواء الجديد، المعروف علمياً باسم “هيماجينليوسيل”، الحالات الشديدة والمستعصية من أمراض الدم والأورام، وتحديداً أورام الخلايا البائية الخبيثة التي أبدت مقاومة للعلاجات التقليدية.
وقد أكدت “إيلينا باروفيتشنيكوفا”، كبيرة استشاريي أمراض الدم ومديرة المركز، أن التجارب السريرية الجارية تشمل 60 مريضاً، حيث أظهرت النتائج الأولية فعالية عالية في تحقيق الشفاء التام لمرضى ابيضاض الدم الليمفاوي الحاد وسرطان الغدد الليمفاوية.
بدأت رحلة “أوتجيفرا” السريرية في عام 2024، وشهد شهر يناير من نفس العام أول حالة نجاح طبي ملموسة بعد تلقي أول مريض للعلاج بنجاح. ومن المقرر أن تكتمل كافة التجارب والتحليلات بنهاية العام الجاري، لتبدأ بعدها إجراءات تقديم وثائق التسجيل لوزارة الصحة الروسية.
ولا يقتصر طموح هذا الابتكار على سرطان الدم فحسب؛ بل تشير التقارير إلى أن تقنية الخلايا التائية المعدلة وراثياً التي يستند إليها الدواء تتوسع عالمياً لتشمل أمراض المناعة الذاتية، الورم النخاعي المتعدد، وسرطان الدم النخاعي الحاد، بفضل قدرتها على حمل مستقبلات جينية متنوعة تستهدف مستضدات مختلفة.
يمثل “أوتجيفرا” أهمية استراتيجية قصوى لآلاف المرضى في روسيا، كونه البديل الوطني للدواء الوحيد المسجل حالياً في البلاد، وهو “كيمريا” (Kymriah) التابع لشركة نوفارتس السويسرية. ومع وصول تكلفة العلاج بالدواء الأجنبي إلى نحو 39 مليون روبل، يبرز الدواء الروسي كحل لتقليل الفوارق المادية وتوفير العلاج المبتكر على نطاق أوسع.
بالتوازي مع الإجراءات القانونية والطبية، حصل المركز الوطني للأبحاث الطبية لأمراض الدم على أول ترخيص من نوعه من وزارة الصناعة والتجارة لتصنيع هذه العلاجات المبتكرة.
ويجري حالياً العمل على إنشاء موقع إنتاج متخصص ومرخص داخل المركز، ومن المقرر افتتاحه في عام 2026، بهدف توسيع نطاق توزيع الدواء ليشمل مختلف المؤسسات الطبية الروسية، مما يضع روسيا على
ارسال الخبر الى: