وثائق سرية في إسبانيا تكشف أخطاء انقلاب 1981
نشرت الحكومة الإسبانية، اليوم الأربعاء، وثائق كانت مصنّفة سرّية تتعلّق بمحاولة الانقلاب التي شهدتها البلاد في 23 فبراير/شباط 1981، كاشفةً تفاصيل جديدة عن رؤية قادة التمرّد وأخطائهم في إدارة العملية. وتُظهر الوثائق أن الانقلابيين اعتبروا عدم اعتقال الملك آنذاك خوان كارلوس الأول، المنتمي إلى العائلة البوربونية، خطأً جسيماً.
وجاء في نسخة طبق الأصل من ملاحظة مكتوبة بخط اليد لأحد المشاركين في الانقلاب، ونُشرت على الموقع الإلكتروني للحكومة اليوم الأربعاء: الخطأ الأول: ترك بوربون حرّاً ومعاملته كرجل شريف. ولا تزال هوية القائد العسكري الذي كتب هذه الملاحظة غير معروفة حتى الآن.
/> تقارير دولية التحديثات الحيةمن الملك خوان كارلوس إلى أثنار: الأسماء الإسبانية في وثائق إبستين
وجاءت محاولة الانقلاب بعد أكثر من خمس سنوات على وفاة الديكتاتور فرانسيسكو فرانكو، لتضع الديمقراطية الإسبانية الناشئة أمام اختبار بالغ الصعوبة. وفي مساء ذلك اليوم، اقتحمت سريتان مسلّحتان من وحدة الشرطة شبه العسكرية الحرس المدني (جارديا سيفيل)، بقيادة اللفتنانت كولونيل أنطونيو تيخيرو، مبنى البرلمان في مدريد، واحتجزتا النواب رهائن خلال جلسة كانت مخصّصة لانتخاب رئيس وزراء جديد في مجلس النواب. وأُطلقت أعيرة نارية داخل المبنى من دون أن تُسجَّل إصابات، فيما سيطرت وحدات عسكرية أخرى على مدينة فالنسيا.
غير أن الموقف الحازم للملك خوان كارلوس كان العامل الحاسم في إفشال المحاولة؛ إذ ظهر بعد ساعات قليلة من اقتحام البرلمان في خطاب متلفز دعا فيه إلى الحفاظ على النظام الدستوري ورفض التمرّد العسكري.
وبحلول ظهر 24 فبراير/شباط، استسلمت القوات المتمرّدة وانتهت المحاولة الانقلابية. وتزامن نشر هذه الملفات مع وفاة المخطّط الرئيسي للانقلاب، اللفتنانت كولونيل أنطونيو تيخيرو، عن عمر ناهز 93 عاماً، بعد معاناة طويلة مع المرض، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إسبانية.
(أسوشييتد برس)
ارسال الخبر الى: