اخبار وتقارير ارتهان الهوية وانحدار الرمزية قراءة في الشعار الجديد لـ القوات المسلحة الجنوبية ودلالات التبعية السياسية

*تفكيك البنية البصرية: من هيبة المؤسسة إلى عقلية الفصيل*
عند وضع الشعارين في كفة المقارنة والتحليل الفني والسياسي، يتضح حجم الانحدار الرمزي الذي أصاب الهوية البصرية الجديدة، وكيف تحول المفهوم من بناء جيش نظامي إلى شرعنة سلوك الجماعات المسلحة:
– *الشعار الأصلي (الأزرق الكلاسيكي):* كان يستند بوضوح إلى أدبيات العمل العسكري النظامي الصارم؛ حيث يتوسطه “صقر” كرمز تاريخي متعارف عليه للسيادة والدولة في المنطقة العربية، ويحمل على صدره علم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابقة (بالمثلث الأزرق والنجمة الحمراء). كما كان محاطاً برموز القوات الثلاث التقليدية (البرية ممثلة بالبندقية، البحرية بالمخطاف، والجوية بالأجنحة). لقد كان تصميماً رصيناً يحاول محاكاة إرث الجيوش النظامية ويخاطب الوجدان الجمعي الجنوبي بوصفه امتداداً لمؤسسة دولة سابقة لها هيبتها الدولية.
– *الشعار المستحدث (الأخضر الدائري):* جاء معبراً عن حالة صارخة من الفوضى البصرية والتكدس الرمزي؛ حيث عُزلت الرموز السيادية والتاريخية (العلم والنسر) وتم تقزيمها إلى أدنى حد ممكن في أعلى الدرع كإجراء هامشي إسقاطي واجب، مقابل تضخيم عناصر مستعارة وهابطة فنيّاً تفتقر إلى التناسق وتضرب الخصوصية الوطنية في مقتل، لتصنع مساحة بصرية مشوهة لا تعبر عن هوية الأرض ولا عن عقيدة الجيش.
*السقوط الفني: “الجندي والـ RPG” وتكريس مظهر الميليشيا*
يتركز النقد الفني والمهني اللاذع للشعار الجديد في تلك السقطة البدائية المتمثلة في وضع صورة ظلية(Silhouette) لجندي في وضعية القرفصاء وهو يصوب قاذف “آر بي جي”.
إن الأعراف العسكرية الدولية وقواعد
ارسال الخبر الى: