اخبار وتقارير صمود لا ينكسر المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يتمسك بقضية الجنوب وينتظر عودة الرئيس القائد عيدروس الزبيدي

ويأتي هذا المشهد في وقت يواجه فيه الجنوب تحديات متداخلة، سياسية واقتصادية وأمنية، بينما تتواصل الفعاليات الجماهيرية والتحركات التنظيمية في عدد من محافظات الجنوب. وقد شهد يوليو 2026 تصعيدًا شعبيًا في العاصمة عدن، بالتزامن مع فعاليات وتحركات في محافظات الجنوب، في رسالة سياسية أراد شعب الجنوب من خلالها التأكيد على أن قضية الجنوب ما زالت حاضرة في الشارع، وأن الضغوط السياسية والأمنية والاقتصادية لم تُنهِ حضورها.
_ قضية الجنوب بين الذاكرة السياسية والواقع الراهن
ينطلق الخطاب السياسي للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي من اعتبار قضية الجنوب قضية شعبية وسياسية ممتدة، وأن معالجة مستقبل الجنوب لا يمكن أن تتم بعيدًا عن إرادة أبنائه. المجلس يعد بأنه كيان وطني رسمي ممثل لقضية الجنوب، ويضع المجلس ضمن مهماته قيادة المرحلة وصولًا إلى استحقاقات تشكيل مؤسسات الدولة الجنوبية، مع الإشارة إلى الحوار والتوافق أو الاحتكام إلى إرادة الشعب عبر الاستفتاء والانتخابات مستقبلًا.
ومن هذه الزاوية، فإن صمود المجلس الانتقالي الجنوبي العربي لا يُقاس فقط بقدرته على الحفاظ على حضوره السياسي والتنظيمي، وإنما بمدى قدرته على إبقاء قضية شعب الجنوب في واجهة النقاش العام والدولي، وعلى تحويلها من قضية محلية إلى ملف سياسي حاضر في أي ترتيبات تتعلق بمستقبل الجنوب واليمن والمنطقة.
وتكمن أهمية هذا البعد في أن القضايا السياسية الكبرى لا تُحسم دائمًا بالتحولات العسكرية وحدها، وإنما تتأثر كذلك بقدرة القوى السياسية على الحفاظ على حضورها الشعبي، وإعادة تنظيم صفوفها، وتطوير خطابها، والاستمرار في تقديم نفسها باعتبارها طرفًا
ارسال الخبر الى: