اخبار وتقارير العاصمة عدن تجدد العهد الجنوب العربي ينهض دفاعا عن مؤسساته وقراره الوطني

في مشهد يعكس يقظة الشارع الجنوبي واستعداده الدائم للدفاع عن مكتسباته، تستعد العاصمة عدن لمحطة نضالية جديدة تؤكد من خلالها إرادة شعب الجنوب في حماية مؤسساته الوطنية وصون قراره السياسي المستقل.
فقد دعت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بالعاصمة عدن إلى احتشاد شعبي سلمي وحاشد، صباح يوم الأحد الموافق 1 فبراير، أمام بوابة مقر الجمعية العمومية في مديرية التواهي.
وتأتي هذه الدعوة في لحظة مفصلية، كردٍّ واضح على قرار الإغلاق القسري الذي طاول إحدى المؤسسات الوطنية، في خطوة أثارت رفضًا شعبيًا واسعًا، لما تحمله من دلالات خطيرة تمس جوهر العمل المؤسسي الجنوبي، وتستهدف مسارًا وطنيا تشكّل عبر سنوات من النضال والتضحيات.
إن ما تشهده عدن اليوم لا يمكن فصله عن السياق العام للصراع على الإرادة الجنوبية، فاستهداف مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي لا يُقرأ كإجراء إداري عابر، بل كرسالة سياسية مقلقة، تسعى للنيل من كيان وطني أصبح معبرا صادقا عن تطلعات شعب الجنوب، وحاملا لمشروعه السياسي العادل في استعادة دولته وهويته.
لقد نشأ المجلس الانتقالي الجنوبي من رحم المعاناة، وتأسس على قاعدة شعبية واسعة، وتحوّل خلال سنوات قليلة إلى مظلة وطنية جامعة، نجحت في تنظيم الصف الجنوبي، وبناء مؤسسات سياسية وأمنية وعسكرية فاعلة، وفي مقدمتها القوات المسلحة الجنوبية التي شكلت صمام أمان للجنوب، وحصنا منيعًا في مواجهة الفوضى والاستهداف الممنهج.
ومن هنا، فإن الدعوة للاحتشاد السلمي تمثل تعبيرا حضاريا عن رفض المساس بهذه المنجزات، ورسالة سياسية راقية تؤكد أن شعب الجنوب العربي، وهو يمارس حقه المشروع في التعبير، يفعل ذلك بوعي ومسؤولية، واضعا نصب عينيه حماية مؤسساته، والحفاظ على سلمية نضاله، وعدالة قضيته.
ويجدد المجلس الانتقالي الجنوبي، بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، التأكيد على أن المنجز المؤسسي الذي تحقق لم يكن وليد لحظة، ولا نتاج صفقة عابرة، بل حصيلة مسار نضالي طويل، تعمّدته دماء الشهداء، وسنده وعي شعبي صلب، وإيمان راسخ بعدالة القضية الجنوبية.
كما إن أي محاولة للمساس بهذه المؤسسات، أو الالتفاف على دورها الوطني، تُعد
ارسال الخبر الى: