اخبار وتقارير قراءة في خطاب الرئيس الزبيدي في مليونية تأييد الإعلان الدستوري

عرب تايم / د. يحيى شايف ناشر الجوبعي
١- تصاعد الصراع حول الشرعية والتمثيل السياسي للجنوب.
٢- إعلان دستوري مثل خطوة تنظيمية غير مسبوقة في مسار القضية الجنوبية.
٣- محاولات إقليمية ودولية لإعادة فرض مسارات سياسية تتجاوز الإرادة الشعبية الجنوبية.
ضمن هذا السياق لا يمكن قراءة الخطاب بوصفه حدثا خطابيا معزولا ، بل باعتباره نصا سياسيا مؤسسا يسعى إلى إعادة تعريف مفاهيم الشرعية والإرادة والدولة وحدود التفاوض السياسي .
وبناء على ذلك سنقوم بتحليل أبرز ما جاء في الخطاب على النحو الآتي :
أولا: مفهوم الشرعية في الخطاب.
يضع الخطاب الإرادة الشعبية في موقع المصدر الوحيد للشرعية كما يتجلى في قول الرئيس : ((إرادتكم الحرة هي مصدر الشرعية الحقيقي)).
هذه العبارة لا تؤدي وظيفة وصفية ، بل تؤسس لموقف سياسي واضح ينزع الشرعية عن:
١- أي مسارات مفروضة من الخارج .
٢- أي تمثيلات سياسية لا تستند إلى التفويض الشعبي المباشر .
وبذلك ينتقل الخطاب من منطق الشرعية المعترف بها دوليا إلى منطق الشرعية المنتجة شعبيا وهو انتقال جوهري في مسار الحركات الوطنية .
ثانياً: توصيف المليونية كفعل سيادي .
يعمد الخطاب إلى توصيف المليونية بوصفها : ((رسالة سياسية حاسمة))
وهو توصيف ينقل الحدث من كونه ممارسة احتجاجية إلى كونه فعل سيادة جماعي.
فالمليونية هنا لا تستدعى لإسناد موقف، بل لتشكيل الموقف ذاته ما يجعلها أداة إنتاج شرعية لا مجرد تعبير عنها.
ثالثا: الإعلان الدستوري كإطار انتقالي .
يربط الخطاب بين البيان السياسي السابق والإعلان الدستوري مقدماً الأخير باعتباره
امتدادا لمسار سياسي تراكمي وذلك استجابة لفراغ تنظيمي لا مغامرة سياسية.
ويفهم من هذا الربط أن الإعلان الدستوري يطرح بوصفه إطارا انتقاليا لضبط المرحلة لا بوصفه إعلان قطيعة أو خطوة تصادمية
ارسال الخبر الى: