اخبار وتقارير الجنوب العربي بين شرعية الإرادة الشعبية وسقوط الوصاية

41 مشاهدة


الجنوب العربي يقف اليوم أمام واحدة من أكثر اللحظات حساسية في تاريخه السياسي المعاصر، في ظل تصاعد قرارات الحرب الصادرة عن دوائر ضيقة، واجتماعات تفتقر إلى النصاب القانوني، وتُعقد بعيداً عن أعين الشعوب، لتعيد إلى الواجهة سؤال الشرعية، وحدود السلطة، ومن يمتلك حق اتخاذ القرار المصيري باسم الناس وعلى حساب دمائهم.
هذه اللحظة ليست معزولة عن السياق العام للأزمة اليمنية، ولا يمكن قراءتها كحدث عابر، بل تمثل امتداداً لمسار طويل من الإقصاء، والوصاية، واستخدام أدوات الدولة لخدمة مشاريع حزبية ضيقة، على حساب الشراكة الوطنية، والاستقرار، وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

-الشرعية السياسية بين النص الدستوري والواقع المشوَّه

الشرعية في جوهرها ليست شعاراً سياسياً يُرفع عند الحاجة، ولا صكاً مفتوحاً لتبرير القمع والحرب. الشرعية مفهوم قانوني وسياسي وأخلاقي، يستند إلى التمثيل الحقيقي، والنصاب القانوني، والتوافق الوطني، واحترام إرادة الشعوب. غير أن الواقع يكشف عن فجوة خطيرة بين هذا المفهوم، وبين الممارسات التي تُمارس باسمه.
اجتماعات اتخاذ قرارات الحرب، التي تُعقد في غرف مغلقة، دون نصاب قانوني مكتمل، ودون شفافية، ودون تفويض شعبي، تمثل – وفق كل المعايير – شكلاً من أشكال الديكتاتورية المقنّعة، لا علاقة لها بالشرعية، مهما حاولت الاحتماء بمسميات سياسية أو قانونية فقدت مضمونها.
حين يغيب النصاب، تغيب الشرعية. وحين تُدار شؤون الحرب بمعزل عن الشعوب، تتحول السلطة من أداة إدارة إلى أداة قمع، ومن مظلة جامعة إلى سكين مسلط على خاصرة الوطن.

-شرعية الأرض لا قرار الفنادق

القوات الحكومية الجنوبية المنتشرة في حضرموت والمهرة ليست قوات غزو، ولا تشكيلات طارئة فُرضت بالقوة، كما تحاول بعض الخطابات التحريضية تصويرها. هذه القوات هي أبناء الأرض، خرجت من نسيج المجتمع المحلي، وتحمل شرعيتها من إرادة الناس، لا من قرارات فاشلة صادرة عن فنادق الخارج.
الفرق الجوهري بين القوة الشرعية والقوة المفروضة، يكمن في القبول الشعبي. ففي حين فشلت قوى كثيرة في فرض وجودها بالقوة، نجحت القوات الجنوبية في بناء علاقة ثقة مع المجتمع، أساسها حماية الأمن، ومكافحة الإرهاب، والحفاظ على السلم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح