اخبار وتقارير من الجدران إلى الوجدان ماذا تكشف قضية إنزال صور الرئيس عيدروس الزبيدي في كريتر

ففي الوقت الذي تعيش فيه المنطقة تحولات سياسية معقدة، وتتصاعد فيه التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية، جاءت هذه الخطوة لتثير موجة واسعة من ردود الفعل الشعبية التي اعتبرت أن استهداف صورة الرئيس الزُبيدي لا يمكن فصله عن محاولات أوسع تستهدف الرمزية السياسية التي يمثلها الرجل لدى قطاع واسع من أبناء الجنوب، باعتباره رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والقائد الذي ارتبط اسمه خلال السنوات الأخيرة بمسار القضية الوطنية الجنوبية على المستويين المحلي والإقليمي.
ـمعركة تتجاوز حدود الصورة
في العلوم السياسية لا تُقرأ الرموز باعتبارها مجرد صور أو شعارات معلقة على الجدران، بل باعتبارها تعبيراً عن حضور سياسي واجتماعي ونفسي داخل المجتمع. ولهذا فإن الصراعات السياسية كثيراً ما تنتقل من الميدان العسكري أو السياسي المباشر إلى ميدان الرموز والدلالات.
ومن هذا المنطلق رأى كثير من المراقبين أن ما جرى في كريتر لم يكن مجرد إجراء عابر يتعلق بملصقات أو لوحات دعائية، بل يدخل في إطار معركة رمزية تحمل أبعاداً سياسية واضحة، خصوصاً أن الصور المستهدفة تعود لشخصية تتصدر المشهد السياسي الجنوبي وتمثل أحد أبرز الفاعلين في المعادلة اليمنية والإقليمية خلال المرحلة الراهنة.
وتاريخياً، فإن استهداف الرموز السياسية غالباً ما يعكس حجم تأثيرها في الواقع العام، إذ إن القوى المتنافسة تلجأ في كثير من الأحيان إلى محاولة تقليص الحضور الرمزي لخصومها عندما تعجز عن إحداث تغييرات جوهرية في موازين القوى على الأرض.
ـلماذا أثارت الحادثة كل هذا التفاعل؟
اللافت في قضية إنزال الصور أنها لم تمر كحادثة عادية، بل سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام جنوبي، وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بآلاف المنشورات والتعليقات
ارسال الخبر الى: