في زمن المطاوعة كل اشكال الرذيلة جائز ما عدا المواطنة المساعد جميل الهمل انموذجا

يمنات
محمد القيرعي
المساعد / الشرطي / جميل علي محمد ثابت الهمل، بدأ خدمته كجندي في قوام ادارة امن محافظة تعز قبل ما ينوف على العقدين زمنيين ونيف.. وسرعان ما بدأت الترقيات تنهال عليه رغم انحداره اساسا من بطون فئاتنا المهمشة والمقصية..(طبقة اخدام اليمن).. فمن جندي.. الى رقيب ثاني.. ورقيب اول.. ومساعد ثاني.. ليقف عند عتبة المساعد اول.. نتيجة لانجازاته المهنية والامنية المشهودة .. والتي اهلته انذاك.. وخلال الحقبة التي سبقت مهزلة الثورة الشبابية..الى تبواء مسؤلية الاشراف على تنظيم عمل اطقم الدوريات الامنية الليلية وقيادة جهودها المضنية في حواري مدينة تعز المعتمة.. محققا خلالها العديد من الانجازات المشهودة في ضبط وملاحقة تجار ومتعاطيي مادتي الحشيش والمخدرات.. بمختلف انواعها.. لدرجة ان تلك الظاهرة المدمرة تقزمت وسط المدينة بفضل جهوده وتفانيه في اداء واجبه الامني الى ادنى حدودها..
وذلك قبل ان تبدأ نذر الانحدار المهني والاخلاقي الفعلي تخيم على حياتنا الاجتماعية والوطنية بقوة مع تفشي روائح البارود المنبعثة من بنادق الاخوانج.. وبالتحديد مع بدء تباشير الفوضى الوطنية التي اعقبت الثورة الشباببة في فبراير 2011م.. والتي اسفرت بدرجة اساسية عن هيمنة المطاوعة على مفاصل العملية الامنية برمتها في البلاد في ظل حكومة باسندوة التي تبوأ خلالها اللواء الاخوانجي المتطرف «عبد القادر قحطان» مقاليد وزارة الداخلية.. حيث لا ازال اتذكر بوضوح تفاصيل بعض المهام الامنية التي انيطت حينها بالمساعد /جميل الهمل.. لعل ابرزها حدثا ارتبط في ذاكرتي بشكل وثيق.. من خلال تراجيديته المخجلة التي حيكت في احدى الليالي المسمومة والملوثة بروائح المطاوعة العفنة.. حينما انيطت بالافندم.. جميل الهمل مهمة المرابطة الليلية مع افراد الطقم الامني الذي يقوده في جولة مستشفى الثورة العام بمدينة تعز.. مع اوامر ادارية وامنيه مشددة بضرورة ضبط واعتقال اي مسلح.. او مسلحين غير نظاميين ايا كان منشأهم..او انتمائهم الحركي.. حفاظا على الامن العام والمجتمعي في المدينة المكلومة بعطش الاخوانج التسلطي والسلطوي ..
حيث مكنتهم المصادفة البحتة في احدى الليالي.. التي لم اعد اتذكر تاريخها تفصيلا.. من ضبط شخصين مجهولي الهوية..
ارسال الخبر الى: