اخبار وتقارير لماذا استهدف المجلس الانتقالي الجنوبي وأقصيت قيادته المفوضة

39 مشاهدة



السبت – 22 أغسطس 2026 – الساعة 06:32 م بتوقيت عدن ،،،


عرب تايم / بقلم د. أمين العلياني

لم يكن تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي في عام 2017م حدثًا عاديًّا نشأ في سياق سياسي مضطرب، ولم يكن مجرد إضافة مكوّن جديد إلى قائمة المكونات التي ازدحمت بها الساحة الجنوبية التي كانت منذ 2007م متناثرة ومتناحرة على التمثيل والزعامة، بل جاء بوصفه تعبيرًا سياسيًّا عن لحظة تاريخية كان فيها الشارع الجنوبي يبحث عن إطار يحمل قضيته من حالة الاحتجاج المتناثر إلى حالة الفعل السياسي المنظّم. ومنذ اللحظة الأولى، استطاع المجلس أن يجذب حول مشروعه قطاعات واسعة من المجتمع الجنوبي، من القوى السياسية والمدنية والاجتماعية الثقافية والأدبية، إلى الشباب والمرأة والنخب والفعاليات الشعبية الاتحادات العمالية، تحت عنوان جامع هو استعادة الدولة الجنوبية وتحقيق الإرادة السياسية التي ظلّت قضية الجنوب تعبّر عنها منذ سنوات طويلة. وفي هذا السياق برز الرمز عيدروس بن قاسم الزبيدي بوصفه قائدًا لم يكن حضوره وليد ترتيب سياسي شكلي، وإنما حصيلة مسار نضالي طويل، ارتبط في الوعي الجنوبي بصورة المقاتل الذي خرج من الجغرافيا المحتلة إلى فضاء النضال في نصرة قضية شعبه، ثم وجد نفسه أمام تفويض شعبي واسع يطالبه بتحويل الرمز النضالي إلى مشروع سياسي ومؤسسي قابل للاستمرار.
والسؤال الذي يفرض نفسه هنا ليس: لماذا ظهر المجلس الانتقالي؟ وإنما: لماذا أصبح المجلس نفسه، بعد ظهوره، هدفًا دائمًا لمحاولات الاحتواء والإضعاف وإعادة تشكيل المشهد من حوله من قبل رعاة الحرب في الإقليم؟ ولماذا تحوّل الخلاف مع قيادته، في بعض المسارات السياسية، إلى محاولة لإقصائها أو الاستمرار في محاولة تفريغ التفويض الشعبي الذي تستند إليه؟ إن الإجابة لا يمكن أن تُختزل في خلاف على أشخاص أو مواقع أو حصص في سلطة انتقالية، لأن جوهر المسألة أعمق من ذلك بكثير؛ فالمجلس الانتقالي، في صورته السياسية التي قدّم بها نفسه، مثّل مشروعًا سياسيًّا واضح المعالم لقضية شعب سياسية ظلّت تبحث عن حامل مؤسسي قادر على التفاوض باسمها، ولذلك فإن التعامل معه لم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عرب تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح