مصر والولايات المتحدة تعقدان جولة حوار استراتيجي شاملة
77 مشاهدة
عقدت في العاصمة المصرية القاهرة أمس الأحد جولة الحوار الاستراتيجي بين مصر والولايات المتحدة الأميركية برئاسة وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي عن الجانب المصري وكبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس عن الجانب الأميركي وبمشاركة نائب وزير الخارجية الأميركي للإدارة والموارد مايكل ريجاس وتناول الطرفان عددا من القضايا الأفريقية والإقليمية ذات الأولوية من بينها التطورات في السودان وليبيا ومنطقة البحيرات العظمى وساحل القارة الأفريقية والقرن الأفريقي فضلا عن ملف الأمن المائي المصري وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلاف اليوم الاتنين إلى أن الجانبين ثمنا الشراكة الاستراتيجية المتميزة التي تجمع بين مصر والولايات المتحدة وعمق العلاقات بين البلدين في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية مضيفا أنهما أكدا أن هذه الشراكة تعد ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وأفريقيا على حد سواء كما عبرا وفق خلاف عن تطلعهما لمواصلة تعزيز التعاون في المجالات كافة والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك وشددا على أهمية اعتماد الحوار الاستراتيجي كآلية مؤسسية لتبادل الرؤى وتعزيز التنسيق وتطوير التعاون الثنائي من جانبه أشاد عبد العاطي بقيادة الرئيس الأميركي باعتبارها عاملا أساسيا في تحقيق وقف الحرب في غزة مشيرا إلى أن مصر تعول على حرص ترامب على تنفيذ رؤيته لإنهاء الحروب والنزاعات حول العالم بما في ذلك في القارة الأفريقية وأعرب عن التطلع للعمل مع الإدارة الأميركية في سبيل إنهاء وتسوية النزاعات بالقارة واستشراف فرص التعاون في المجالات التنموية والاقتصادية والاستثمارية خاصة في ظل الدور المصري لإرساء الاستقرار والأمن وتحقيق التنمية في أفريقيا وما تمتلكه من أذرع تنفيذية فاعلة مثل الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام وبما يعزز من فرص إقامة شراكة ثلاثية مصرية أميركية في القارة وفي ما يخص ملف الأمن المائي شدد وزير الخارجية المصري على أن نهر النيل هو شريان الحياة للشعب المصري وأن مصر لطالما تمسكت بالتعاون مع أشقائها في دول حوض النيل لتحقيق المنفعة المشتركة والمصالح المتبادلة مؤكدا أهمية التعاون في حوض النيل وفقا للقانون الدولي ولا سيما مبادئ عدم الإضرار والإخطار المسبق والتشاور والتوافق للحفاظ على مصالح جميع دول الحوض مع تأكيد الرفض التام لأي إجراءات أحادية مخالفة للقانون الدولي في حوض النيل الشرقي وأضاف أن مصر تتابع التطورات عن قرب وستتخذ كل الإجراءات التي يكفلها لها ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي لحماية أمنها المائي وفي ما يخصnbsp السودان أكد الوزير المصري على موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية مشيرا إلى الجهود التي تبذل في إطار الآلية الرباعية المعنية بالسودان لدعم جهود التهدئة والتوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار وشدد على أهمية تضافر الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار في أنحاء السودان كافة تمهيدا لعملية سياسية شاملة كما تناولت المباحثات ضرورة زيادة حجم المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى جميع أنحاء البلاد وتعزيز التنسيق مع منظمات الإغاثة والحكومة السودانية مؤكدا أهمية إنشاء ممرات إنسانية لتوزيع المساعدات باعتباره أولوية عاجلة في ضوء تدهور الأوضاع الإنسانية على الأرض وفي هذا الإطار دان الوزير الانتهاكات السافرة التي وقعت في مدينة الفاشر خلال الفترة الأخيرة معربا عن قلقه البالغ من تفاقم الأوضاع الإنسانية وعن ليبيا جرى تأكيد موقف مصر الثابت الداعي إلى الحفاظ على وحدة الدولة الليبية واستقرارها ورفض أي تدخلات خارجية أو وجود عسكري أجنبي على أراضيها وشدد عبد العاطي على ضرورة التوصل إلى حل ليبي ليبي شامل يلبي تطلعات الشعب الليبي ويحافظ على سيادته مؤكدا أهمية مواصلة دفع المسار السياسي لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت وخروج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا وفي منطقة البحيرات العظمى عرض عبد العاطي رؤية مصر الداعمة لجهود تحقيق السلام والاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية مشيرا إلى أهمية معالجة جذور النزاعات وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يسهم في استدامة السلام وأعرب عن مواصلة مصر لدعم جهود الولايات المتحدة لوقف الحرب في شرق الكونغو الديمقراطية واستعدادها لتقديم خبراتها لتيسير تنفيذ نصوص اتفاق واشنطن للسلام بين الكونغو ورواندا في يونيو حزيران 2025 وإعلان الدوحة مع تأكيد استعداد مصر للانخراط الفعال في أي ترتيبات لبناء الثقة تحت مظلة الاتحاد الأفريقي بما يتماشى مع ريادة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاع في القارة وفي ما يخص منطقة الساحل الأفريقي أكد الوزير ضرورة تبني مقاربة شاملة لمواجهة تمدد الإرهاب في القارة الأفريقية حفاظا على وحدة الدول ومقدراتها الاقتصادية وثرواتها الطبيعية الأمر الذي يتطلب تعاونا وتنسيقا دوليا فعالا وشدد على أن العمل لا يقتصر على المحورين الأمني والعسكري فحسب بل يشمل أيضا المحاور التنموية والفكرية والاجتماعية بما يعزز قدرة دول المنطقة على معالجة جذور التطرف والإرهاب وأشار إلى نتائج جولته في منطقة الساحل وغرب أفريقيا في نهاية يوليو تموز الماضي وكذلك نتائج المائدة المستديرة التي استضافتها مصر على هامش النسخة الخامسة من منتدى أسوان للسلم والتنمية المستدامين يومي 19 و20 أكتوبر تشرين الأول والتي ركزت على دعم جهود بناء السلام والتنمية في دول الساحل أما في منطقة القرن الأفريقي فقد بين الوزير المصري رفض مصر للسياسات الهدامة المزعزعة للاستقرار ودعمها لجهود تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة مع تأكيد احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها وتسوية النزاعات بالحوار والوسائل السلمية كما أكد أهمية بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال لضمان تنفيذ دورها في مكافحة الإرهاب ودعم أمن واستقرار البلاد مع التشديد على ضرورة الحفاظ على ما تحقق من مكتسبات أمنية وبناء مزيد من التقدم عليها من جانبه أعرب مسعد بولس عن تقديره العميق للعلاقات الوثيقة بين مصر والولايات المتحدة وأشاد بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط وجهودها المتواصلة في تسوية النزاعات وتعزيز التنمية الإقليمية وأكد حرص الجانب الأميركي على مواصلة التنسيق مع مصر لتحقيق المصالح المشتركة بما يعزز الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين