تعتزم القوات الأميركية التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الانسحاب بالكامل من سورية خلال نحو شهر بحسب ما أكدته ثلاثة مصادر لوكالة فرانس برس في وقت بدأت فيه بإخلاء إحدى قواعدها في شمال شرقي البلاد أمس الاثنين وأكد مصدر سوري حكومي طلب عدم الكشف عن هويته أن القوات الأميركية ستنسحب من سورية خلال شهر ولن يبقى لها أي وجود عسكري في الميدان وفي السياق رجح مصدر دبلوماسي في دمشق أن ينجز الانسحاب خلال مهلة قد لا تتجاوز عشرين يوما مشيرا إلى أن واشنطن لا تعتزم الإبقاء على أي قواعد عسكرية داخل الأراضي السورية بدوره أفاد مصدر كردي مطلع على التحركات الأميركية بأن قوات التحالف الدولي ستنهي خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وخمسة أسابيع وجودها الذي استمر نحو 12 عاما في شمالي وشرقي سورية nbsp وكشف المصدر الكردي ذاته عن بدء سحب آليات ومعدات عسكرية ولوجستية من قاعدة قسرك التي تعد القاعدة المركزية لقوات التحالف الدولي باتجاه الأراضي العراقية وأوضح أن الأيام المقبلة ستشهد نقل دفعات متتالية من قوافل المعدات العسكرية واللوجستية إضافة إلى أنظمة رادارات وصواريخ من القاعدتين المتبقيتين في شمالي وشرقي سورية وهما قسرك وقاعدة خراب الجير الواقعة في ريف رميلان بمحافظة الحسكة ويأتي هذا التطور في أعقاب تخلي واشنطن تباعا عن عدد من قواعدها بالتزامن مع تقدم القوات الحكومية السورية إلى مناطق واسعة كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية قسد التي حظيت بدعم أميركي لسنوات قبل أن توافق أخيرا على دمج قواتها ومؤسساتها ضمن مؤسسات الدولة السورية وخلال الأسبوعين الماضيين انسحبت القوات الأميركية تباعا من قاعدة التنف الواقعة عند مثلث الحدود السورية الأردنية العراقية وكذلك من قاعدة أخرى على أطراف بلدة الشدادي شمال شرقي البلاد والتي كانت تضم سجنا احتجزت فيه القوات الكردية عناصر من تنظيم داعش قبل أن تتقدم القوات الحكومية إلى المنطقة الشهر الماضي وفي السنوات الماضية استخدم التحالف الدولي قاعدتي الشدادي والتنف منصة لشن ضربات جوية على معاقل تنظيم داعش في سورية في المقابل أشار مصدر دبلوماسي إلى أن واشنطن قد تبقي على خيار التدخل الجوي ضد التنظيم في سورية انطلاقا من قواعدها العسكرية المنتشرة في المنطقة فرانس برس nbsp