هيمنة آسيوية غربية على سوق الحليب فجوة إنتاجية تبقي العرب خارج المنافسة العالمية
يمن إيكو|تقرير:
كشف تقرير حديث عن خريطة إنتاج الحليب عالمياً، مبرزاً اتساع الفجوة بين القوى الزراعية الكبرى والدول العربية، حيث تهيمن اقتصادات ضخمة على السوق من حيث الإنتاج والتجارة، بينما يظل الإنتاج العربي محدوداً نسبياً رغم ارتفاع الطلب الاستهلاكي، وفق ما نشره موقع “الجزيرة نت”، ورصده موقع “يمن إيكو”.
وبحسب بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة لعام 2024، تتصدر الهند قائمة أكبر المنتجين عالمياً بإنتاج يبلغ 135 مليون طن، تليها الولايات المتحدة بأكثر من 102 مليون طن، ثم الصين والبرازيل وألمانيا وروسيا، في حين لا تدخل أي دولة عربية ضمن قائمة العشرة الأوائل، ما يعكس فجوة هيكلية في القدرات الإنتاجية، وفق اللتقرير.
وأشار التقرير إلى أن أكبر المنتجين العرب يشملون مصر بنحو 4.8 مليون طن، والسعودية والسودان بنحو 2.95 مليون طن لكل منهما، تليها الجزائر والمغرب وتونس، وهي أرقام تبقى محدودة مقارنة بالإنتاج العالمي، خصوصاً مع اعتماد معظم الدول العربية على تربية الأبقار في بيئات مناخية صعبة نسبياً وبتكاليف إنتاج مرتفعة.
وفي جانب التجارة، قال تقرير موقع “الجزيرة نت”: “إن الدول الأوروبية ونيوزيلندا تهيمن على صادرات الحليب عالمياً من حيث القيمة، إذ تتصدر هولندا القائمة بنحو 954 مليون دولار، تليها نيوزيلندا وألمانيا وبلجيكا وفرنسا، بينما تبقى صادرات الدول العربية متواضعة، حيث سجلت السعودية نحو 33 مليون دولار فقط، ثم الكويت ومصر بأرقام أقل بكثير”.
وأكد التقرير الاقتصادي أن هذا التفاوت يعكس قوة سلاسل الإمداد الأوروبية وتطور الصناعات التحويلية للألبان، إضافة إلى الدعم الحكومي والتكنولوجيا الزراعية المتقدمة، مقابل ضعف الاستثمار في البنية التحتية الزراعية وسلاسل التبريد والتصنيع في العديد من الدول النامية.
وفي السياق أظهرت بيانات الاستيراد فجوة الاستهلاك، إذ تتصدر الصين قائمة أكبر المستوردين عالمياً بقيمة تقارب مليار دولار، بينما تستورد عدة دول عربية كميات ملحوظة لتغطية الطلب المحلي، من بينها الكويت والسعودية والبحرين والأردن ولبنان والمغرب.
وأرجع التقرير انحسار القدرة الإنتاجية العربية إلى عدة عوامل اقتصادية وهيكلية، أبرزها شح المياه وارتفاع تكاليف الأعلاف والطاقة، وضعف البحث الزراعي والتقنيات الحديثة،
ارسال الخبر الى: